لسان العرب - ابن منظور - ج ١١ - الصفحة ٥٣٥
أولئك أولى من يهود بمدحة، إذا أنت يوما قلتها لم تفند أي يفند رأيك. قال أبو عبيدة: الفائل من المتفرسين الذي يظن ويخطئ، قال: ولا يعد فائلا حتى ينظر إلى الفرس في حالاته كلها ويتفرس فيه، فإن أخطأ بعد ذلك فهو فارس غير فائل. ورجل فيل الرأي والفراسة وفاله وفيله وفيله إذا كان ضعيفا، والجمع أفيال. ورجل فال أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة، وقد فال الرأي يفيل فيولة.
وفيل رأيه تفييلا أي ضعفه، فهو فيل الرأي. قال ابن بري:
يقال فال الرجل يفيل فيولا وفيالة وفيالة، قال أفنون التغلبي:
فالوا علي، ولم أملك فيالتهم، حتى انتحيت على الأرساغ والقنن وفي حديث علي يصف أبا بكر، رضي الله عنهما: كنت للدين يعسوبا أولا حين نفر الناس عنه وآخرا حين فيلوا، ويروى فشلوا، أي حين فال رأيهم فلم يستبينوا الحق. يقال: فال الرجل في رأيه وفيل إذا لم يصب فيه، ورجل فائل الرأي وفاله وفيله، وفي حديثه الآخر: إن تمموا على فيالة هذا الرأي انقطع نظام المسلمين، المحكم: وفي رأيه فيالة وفيالة وفيولة.
والمفايلة والفيال والفيال لعبة للصبيان، وقيل: لعبة لفتيان الأعراب بالتراب يخبؤون الشئ في التراب ثم يقسمونه بقسمين ثم يقول الخابئ لصاحبه: في أي القسمين هو؟ فإذا أخطأ قال له: فال رأيك، قال طرفة:
يشق حباب الماء حيزومها بها، كما قسم الترب المفايل باليد قال الليث: يقال فيال وفيال، فمن فتح الفاء جعله اسما، ومن كسرها جعله مصدرا، وقال غيره: يقال لهذه اللعبة الطبن والسدر، وأنشد ابن الأعرابي:
يبتن يلعبن حوالي الطبن قال ابن بري: والفئال من الفأل بالظفر، ومن لم يهمز جعله من فال رأيه إذا لم يظفر، قال: وذكره النحاس فقال الفيال من المفايلة ولم يقل من المفائلة، وقوله أنشده ابن الأعرابي:
من الناس أقوام، إذا صادفوا الغنى تولوا، وفالوا للصديق وفخموا يجوز أن يكون فالوا أتعظموا وتفاخموا فصاروا كالفيلة، أو تجهموا للصديق لأن الفيل جهم، أو فالت آراؤهم في إكرامه وتقريبه ومعونته على الدهر فلم يكرموه ولا أعانوه.
والفائل: اللحم الذي على خرب الورك، وقيل: هو عرق، قال الجوهري:
وكان بعضهم يجعل الفائل عرقا في الفخذ، قال هميان:
كأنما ييجع عرقا أبيضه، وملتقى فائله وأبضه وقال الأصمعي في كتاب الفرس: في الورك الخربة وهي نقرة فيها لحم لا عظم فيها، وفي تلك النقرة الفائل، قال: وليس بين تلك النقرة وبين الجوف عظم إنما هو جلد ولحم، وقيل: الفائلان مضيغتان من لحم أسفلهما على الصلوين من لدن أدنى الحجبتين إلى العجب، مكتنفتا العصعص منحدرتان في جانبي الفخذين، واحتجوا بقول الأعشى:
قد نخضب العير من مكنون فائله، وقد يشيط على أرماحنا البطل
(٥٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 ... » »»
الفهرست