لسان العرب - ابن منظور - ج ١١ - الصفحة ٤٨٤
عالك، كأنه سمي بالمصدر. وعاله الأمر يعوله:
أهمه. ويقال: لا تعلني أي لا تغلبني، قال: وأنشد الأصمعي قول النمر بن تولب:
وأحبب حبيبك حبا رويدا وقول أمية بن أبي عائذ:
هو المستعان على ما أتى من النائبات بعاف وعال يجوز أن يكون فاعلا ذهبت عينه، وأن يكون فعلا كما ذهب إليه الخليل في خاف والمال وعاف أي يأخذ بالعفو. وعالت الفريضة تعول عولا: زادت. قال الليث: العول ارتفاع الحساب في الفرائض. ويقال للفارض: أعل الفريضة. وقال اللحياني: عالت الفريضة ارتفعت في الحساب، وأعلتها أنا الجوهري: والعول عول الفريضة، وهو أن تزيد سهامها فيدخل النقصان على أهل الفرائض. قال أبو عبيد: أظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل على أهل الفريضة جميعا فتنقصهم. وعال زيد الفرائض وأعالها بمعنى، يتعدى ولا يتعدى. وروى الأزهري عن المفضل أنه قال: عالت الفريضة أي ارتفعت وزادت. وفي حديث علي: أنه أتي في ابنتين وأبوين وامرأة فقال: صار ثمنها تسعا، قال أبو عبيد: أراد أن السهام عالت حتى صار للمرأة التسع، ولها في الأصل الثمن، وذلك أن الفريضة لو لم تعل كانت من أربعة وعشرين، فلما عالت صارت من سبعة وعشرين، فللابنتين الثلثان ستة عشر سهما، وللأبوين السدسان ثمانية أسهم، وللمرأة ثلاثة من سبعة وعشرين، وهو التسع، وكان لها قبل العول ثلاثة من أربعة وعشرين وهو الثمن، وفي حديث الفرائض والميراث ذكر العول، وهذه المسألة التي ذكرناها تسمى المنبرية، لأن عليا، كرم الله وجهه، سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير روية: صار ثمنها تسعا، لأن مجموع سهامها واحد وثمن واحد، فأصلها ثمانية (* قوله فأصلها ثمانية إلخ ليس كذلك فان فيها ثلثين وسدسين وثمنا فيكون أصلها من أربعة وعشرين وقد عالت إلى سبعة وعشرين اه‍.
من هامش النهاية) والسهام تسعة، ومنه حديث مريم: وعال قلم زكريا أي ارتفع على الماء. والعول: المستعان به، وقد عول به وعليه.
وأعول عليه وعول، كلاهما: أدل وحمل. ويقال: عول عليه أي استعن به. وعول عليه: اتكل واعتمد، عن ثعلب، قال اللحياني: ومنه قولهم:
إلى الله منه المشتكى والمعول ويقال: عولنا إلى فلان في حاجتنا فوجدناه نعم المعول أي فزعنا إليه حين أعوزنا كل شئ. أبو زيد: أعال الرجل وأعول إذا حرص، وعولت عليه أي أدللت عليه. ويقال: فلان عولي من الناس أي عمدتي ومحملي، قال تأبط شرا:
لكنما عولي، إن كنت ذا عول، على بصير بكسب المجد سباق حمال ألوية، شهاد أندية، قوال محكمة، جواب آفاق حكى ابن بري عن المفضل الضبي: عول في البيت بمعنى العويل والحزن، وقال الأصمعي: هو جمع عولة مثل بدرة وبدر، وظاهر تفسيره كتفسير المفضل، وقال الأصمعي في قول أبي كبير الهذلي:
فأتيت بيتا غير بيت سناخة، وازدرت مزدار الكريم المعول
(٤٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 ... » »»
الفهرست