لسان العرب - ابن منظور - ج ١١ - الصفحة ١٢٩
والجندل: الجنادل، قال سيبويه: وقالوا جندل يعنون الجنادل، وصرفوه لنقصان البناء عما لا ينصرف. وأرض جندلة: ذات جندل، وقيل: الجندل، بفتح الجيم والنون وكسر الدال، المكان الغليظ فيه حجارة.
ومكان جندل: كثير الجندل، قال ابن سيده: وحكاه كراع بضم الجيم، قال: ولا أحقه. التهذيب: الجندل صخرة مثل رأس الإنسان، وجمعه جنادل. والجنادل: الشديد من كل شئ. وجندل: اسم رجل. ودومة الجندل: موضع. وجندل، غير مصروف: بقعة معروفة، قال:
يلحن من جندل ذي معارك كأن الموضع يسمى بجندل وبذي معارك فأبدل ذي معارك من جندل، وأحسن الروايتين من جندل ذي معارك أي من حجارة هذا الموضع.
والجنادل: العظيم القوي، قال رؤبة:
كأن تحتي صخبا جنادلا * جهل: الجهل: نقيض العلم، وقد جهله فلان جهلا وجهالة، وجهل عليه. وتجاهل: أظهر الجهل، عن سيبويه. الجوهري: تجاهل أرى من نفسه الجهل وليس به، واستجهله: عده جاهلا واستخفه أيضا.
والتجهيل: أن تنسبه إلى الجهل، وجهل فلان حق فلان وجهل فلان علي وجهل بهذا الأمر. والجهالة: أن تفعل فعلا بغير العلم.
ابن شميل: إن فلانا لجاهل من فلان أي جاهل به. ورجل جاهل والجمع جهل وجهل وجهل وجهال وجهلاء، عن سيبويه، قال: شبهوه بفعيل كما شبهوا فاعلا بفعول، قال ابن جني: قالوا جهلاء كما قالوا علماء، حملا له على ضده. ورجل جهول: كجاهل، والجمع جهل وجهل، أنشد ابن الأعرابي:
جهل العشي رجحا لقسره قوله جهل العشي يقول: في أول النهار تستن وبالعشي يدعوها لينضم إليه ما كان منها شاذا فيأمن عليها السباع والليل فيحوطها، فإذا فعل ذلك رجعن إليه مخافة قسره لهيبتها إياه.
والمجهلة: ما يحملك على الجهل، ومنه الحديث: الولد مبخلة مجبنة مجهلة. وفي الحديث: إنكم لتجهلون وتبخلون وتجبنون أي يحملون الآباء على الجهل بملاعبتهم إياهم حفظا لقلوبهم، وكل من هذه الألفاظ مذكور في موضعه، وقول مضرس بن ربعي الفقعسي:
إنا لنصفح عن مجاهل قومنا، ونقيم سالفة العدو الأصيد قال ابن سيده: مجاهل فيه جمع ليس له واحد مكسر عليه إلا قولهم جهل، وفعل لا يكسر على مفاعل، فمجاهل ههنا من باب ملامح ومحاسن. وفي حديث ابن عباس أنه قال: من استجهل مؤمنا فعليه إثمه، قال ابن المبارك: يريد بقوله من استجهل مؤمنا أي حمله على شئ ليس من خلقه فيغضبه فإنما إثمه على من أحوجه إلى ذلك، قال:
وجهله أرجو أن يكون موضوعا عنه ويكون على من استجهله. قال شمر:
والمعروف في كلام العرب جهلت الشئ إذا لم تعرفه، تقول: مثلي لا يجهل مثلك. وفي حديث الإفك: ولكن اجتهلته الحمية أي حملته الأنفة والغضب على الجهل، قال: وجهلته نسبته إلى الجهل، واستجهلته: وجدته جاهلا، وأجهلته: جعلته جاهلا. قال: وأما الاستجهال بمعنى الحمل على الجهل فمنه مثل للعرب: نزو الفرار استجهل
(١٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 ... » »»
الفهرست