الاحكام - ابن حزم - ج ٥ - الصفحة ٥٩٨
أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال: أوف بنذرك.
حدثنا عبد الله بن ربيع، نا محمد بن إسحاق، نا ابن الأعرابي، نا أبو داود السجستاني، نا سليمان بن داود المهري، ثنا ابن وهب حدثني سليمان بن بلال، ثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم.
حدثنا المهلب الأسدي، نا ابن مناس، نا ابن مسرور، نا يونس بن عبد الاعلى، نا ابن وهب، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
وأي المؤمن واجب.
وبه إلى ابن وهب: أخبرني إسماعيل بن عياش، عن أبي إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ولا تعد أخاك عدة وتخلفه فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة وبه إلى ابن وهب: أخبرني الليث بن سعيد عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال لصبي: تعال هاه لك ثم لم يعطه شيئا فهي كذبة.
قالوا: فهذه نصوص توجب ما ذكرنا، إلا أن يأتي نص بتخصيص شئ من عمومها فيخرج ويبقى ما عداه على الجواز.
قال أبو محمد: ووجدنا من قال ببطلان كل عقد وكل شرط وكل عهد وكل وعد، إلا ما جاء نص بإجازته باسمه. ويقولون: قال الله عز وجل: اليوم أكملت لكم دينكم وقال تعالى ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) * وقال تعالى: * (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها) *.
حدثنا عبد الرحمن بن يوسف، نا أحمد بن فتح، نا عبد الوهاب بن عيسى، ثنا أحمد بن محمد، نا أحمد بن علي، نا مسلم بن الحجاج، ثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، ثنا أبو أسامة، أنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: أخبرتني عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب عشية، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق.
(٥٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال، وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن، أو سنة عن رسول الله (ص) ثابته 590
2 الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل 630
3 الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف 642
4 الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل 647
5 الباب السابع والعشرون في الشذوذ 661
6 الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاء المذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم 663
7 الباب التاسع والعشرون في الدليل 676
8 الباب الموفي ثلاثين في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان 678
9 الباب الحادي والثلاثون في صفه التفقه في الدين، وما يلزم كل امرئ طلبه من دينه، وصفته المفتى الذين له أن يفتى في الدين، وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام 689
10 الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذين لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه، وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو اثم وحيث لا يلحق 706
11 الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء عليهم السلام قبل محمد (صلى الله عليه وآله) أيلزمنا إتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شئ منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط؟ 722