حقائق الأصول - السيد محسن الحكيم - ج ٢ - الصفحة ٤٢٤
مبنية للفاعل ومرجع الضمير فيها هو المصلي الشاك وإلغاء خصوصية المورد ليس بذلك الوضوح وإن كان يؤيده تطبيق قضية (لا تنقض اليقين) وما يقاربها على غير مورد، (بل دعوى) أن الظاهر من نفس القضية هو ان مناط حرمة النقض إنما يكون لأجل ما في اليقين والشك لا لما في المورد من الخصوصية وأن مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك (غير بعيدة) (ومنها) قوله: من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين أو بان اليقين لا يدفع بالشك، وهو وان كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين وإنما يكون ذلك في القاعدة دون الاستصحاب ضرورة إمكان اتحاد زمانهما إلا أن المتداول في التعبير عن مورده هو مثل هذه العبارة
____________________
الركعة المفصولة ليس هو الوجوب الثابت للركعة المشكوكة حتى يترتب على اطلاق حرمة النقض اللهم الا ان يقال: ان وجوب الركعة المفصولة انما هو بحسب الأدلة الأولية اما بعد ورود ما دل على وجوب البناء على الأكثر وفعل المشكوك بعد التسليم فلا بد من التقييد وانه في حال الشك تجب المفصولة لا الموصولة، وحينئذ فمقتضى أصالة عدم الاتيان هو فعل الركعة مفصولة وليس فيه حينئذ تقييد لإطلاق حرمة النقض أصلا بل التقييد كما عرفت لوجوب المشكوك موصولا كما يظهر بأدنى تأمل، ولعل هذا هو مراد المصنف (ره) أو أشار إليه بقوله: فافهم.
هذا والانصاف ان الرواية لا تخلو من اجمال في المراد بملاحظة الفقرات الست أو السبع وظهورها في اتحاد المراد من اليقين فلاحظ (قوله: مبنية للفاعل) بقرينة العطف على: قام فأضاف... الخ (قوله: غير بعيدة) هو خبر (دعوى) (قوله: لظهوره في اختلاف) بقرينة الفاء الدالة على الترتيب (قوله:
ضرورة امكان) بل لا بد من اتحاد زمانهما واختلاف زمان متعلقهما في الاستصحاب على العكس من قاعدة اليقين، فالأول كأن يتيقن يوم الجمعة بوجود زيد يوم الخميس ويشك يوم الجمعة بوجوده يوم الجمعة، والثانية كأن يتيقن يوم الجمعة بوجود زيد
(٤٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 419 420 421 422 423 424 425 426 427 430 431 ... » »»
الفهرست