عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٤٠

____________________
وداعي الناس من قبل الله تعالى، إلى شفاعته أي إلى الانضمام إليه واتباع أحكامه في الحلال والحرام، كما في سورة الزخرف: " ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة الا من شهد بالحق وهم يعلمون " (1) وهو الأمين في أحكام الله تعالى، أمانة عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها كما في سورة الأحزاب (2).
والمراد بالمستفتى: المأمور بالسؤال عما لا يعلم.
وعندنا ان المفتي هو الامام المفترض الطاعة العالم بجميع القرآن، و أحكام الله تعالى. كما في الكافي، في كتاب الحجة في باب ان أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة عليهم السلام (3).
وان المستفتي: هو العالم بامامة أئمة الهدى، وبأنهم الشاهدون بالحق قال ثقة الاسلام (4) في خطبة الكافي: وقد قال الله عز وجل: " الا من شهد بالحق و هم يعلمون " (5) فصارت الشهادة مقبولة لعلة العلم بالشهادة، ولو لا العلم

(١) سورة الزخرف: ٨٦.
(٢) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب: ٧٢: " انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ".
(٣) أصول الكافي ١: ٢١٠، كتاب الحجة.
(٤) الشيخ الاجل، ثقة الاسلام، وقدوة الأنام، وملاذ المحدثين العظام، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو جعفر الكليني الرازي. قال النجاشي: شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم.
توفى رحمه الله تعالى في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة في بغداد ودفن في باب الكوفة. وقيل: سنة ثمان وعشرين.
(٥) الزخرف: ٨٦.
(٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367