عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٣٣١
[بغير ذلك الخبر، فلأجل ذلك عملوا به. لان عليهم فيما استدلوا به من الاخبار مثله بأن يقال: وانما عملوا بتلك الاخبار لأنه كان سبق لهم العلم بما تضمنته تلك الاخبار، فذكروه عند حصولها كما قلتموه في أهل قباء حذو النعل بالنعل.
واستدلوا أيضا بما كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعثه رسله إلى الأطراف، وعماله، وسعاته إلى النواحي وأمره إياهم بالدعاء إلى الله تعالى وإلى رسوله وشريعته، فلولا ان القبول كان واجبا منهم، والا لم يكن لذلك فائدة.
وهذا لا يمكن الاعتماد عليه، لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبعث برسله ويأمرهم أولا بالدعاء إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا خلاف ان ذلك طريقة الدليل، وانه لا يجوز قبول خبر الواحد فيه، بل يجب الرجوع في ذلك إلى الأدلة الواضحة فيه فكذلك القول في الاحكام الشرعية.
فان قالوا: انهم كانوا يدعونهم إلى معرفة الله تعالى وينبهونهم على ما هو مركوز في عقولهم من الأدلة الدالة على توحيده وعدله، وكذلك يدعونهم إلى النبوة والاقرار به، ويقرأون عليهم القرآن الدال على صدقه في دعواه.
قيل لهم: فإذا قد صار لدعائهم إلى ما يدعون إليه فائدة غير]
(٣٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367