عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ١٥٠

____________________
الأول: العاطفة، ومعناها مطلق الجمع، فتعطف الشئ على مصاحبه نحو " فأنجيناه وأصحاب السفينة " (1) وعلى سابقه نحو " ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم " (2) وعلى لاحقه نحو " كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك " (3) وقد اجتمع هذان في " ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم " (4) فعلى هذا إذا قيل (قام زيد وعمرو) احتمل ثلاثة معان، قال ابن مالك: وكونها للمعية راجح، وللترتيب كثير، ولعكسه قليل الخ.
ويجوز أن يكون بين متعاطفيها تقارب أو تراخ نحو " انا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين " (5) فان الرد بعيد القائه في اليم والارسال على رأس أربعين سنة، وقول بعضهم (ان معناها الجمع المطلق) غير سديد، لتقييد الجمع بقيد الاطلاق، وانما هي للجمع لا بقيد، وقول السيرافي (6): ان النحويين واللغويين أجمعوا على انها لا تفيد الترتيب. مردود، بل قال بإفادتها إياه

(١) العنكبوت: ١٥.
(٢) الحديد: ٢٦.
(٣) الشورى: ٣.
(٤) الأحزاب: ٧.
(٥) القصص: ٧.
(6) أبو سعيد، الحسن بن عبد الله بن المرزبان، القاضي السيرافى، النحوي. قال ياقوت: كان أبوه مجوسيا اسمه بهزاد فسماه أبو سعيد عبد الله، أخذ النحو عن ابن السراج وولى القضاء ببغداد وأفتى في جامع الرصافة خمسين سنة على مذهب أبي حنيفة. مات سنة (367 ه‍.).
(١٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367