عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ١٤٣
[اختصارا ومجازا، ونحو قوله تعالى: " إلى ربها ناظرة " {1} على تأويل من قال إلى ثواب ربها ناظرة. و " جاء ربك " {2} لان معناه، وجاء أمر ربك، وما أشبه ذلك.
والمجاز الثالث، نحو قوله تعالى: " وأضلهم السامري " {3} فنسبة إليه من حيث دعاهم، وان كانوا هم ضلوا في الحقيقة، لا انه فعل فيهم الضلال. ويجب حمل الحقيقة على ظاهرها، ولا يتوقع في ذلك دليل يدل على ذلك. والمجاز لا يجوز حمله عليه، الا ان يدل دليل على كونه مجازا.
والحقيقة إذا عقلت فائدتها، فيجب حملها على ما عقل من]
____________________
الطعام الذي يمتاره الانسان، ويجلبه من بلد إلى بلد.
{4} قوله (والحقيقة إذا عقل فائدتها) المراد بالفائدة مجموع الوصف المعتبر في استعمال أهل اللغة له لا مجموع ما وضع له، سواء كان وصفا أو ذاتا، والا فلا معنى لاستثناء نحو الخل، والبلق وانما ذكر الفائدة مع انه لو ذكر مجموع ما وضع له لما احتاج إلى الاستثناء المذكور تلميحا إلى أن خصوصية الذات غير معتبرة في أكثر الالفاظ وهي المشقات وما يجري مجراها.
والأظهر ان العدول، لان هذا لا يتحقق في المجاز، انما المتحقق فيه الفائدة. مثلا ما استعمل فيه الأسد مجازا الرجل الشجاع، وفائدته هي كون

(١) القيامة: ٢٣ (٢) الفجر: ٢٢.
(٣) طه: ٨٥
(١٤٣)
مفاتيح البحث: الضلال (1)، الجواز (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 138 139 140 141 142 143 145 146 147 148 149 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367