شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٥ - الصفحة ٢٤٦
وأفشى من سن الطفولية، وأمر جعفر بن سليمان قد عاينه عالم من الناس، وعامتهم أحياء، وليس خبر جعفر كخبر غيره من الناس.
قال الهيثم بن عدي: أفضى الملك إلى ولد العباس، وجميع ولد العباس يومئذ من الذكور ثلاثة وأربعون رجلا، ومات جعفر بن سليمان وحده عن مثل ذلك العدد من الرجال. وممن قرب ميلاده وكثر نسله حتى صار كبعض القبائل والعمائر أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله، والمهلب بن أبي صفرة، ومسلم بن عمرو الباهلي، وزياد بن عبيد أمير العراق، ومالك بن مسمع. وولد جعفر بن سليمان اليوم أكثر عددا من أهل هذه القبائل. وأربعة من قريش ترك كل واحد منهم عشرة بنين مذكورين معروفين وهم: عبد المطلب بن هاشم، والمطلب بن عبد مناف، وأمية بن عبد شمس، والمغيرة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وليس على ظهر الأرض هاشمي إلا من ولد عبد المطلب، ولا يشك أحد أن عدد الهاشميين شبيه بعدد الجميع، فهذا ما في الكثرة والقلة.
قلت: رحم الله أبا عثمان! لو كان حيا اليوم لرأى ولد الحسن والحسين - عليهما السلام - أكثر من جميع العرب الذين كانوا في الجاهلية على عصر النبي صلى الله عليه وآله المسلمين منهم والكافرين، لأنهم لو أحصوا لما نقص ديوانهم عن مائتي ألف إنسان.
قال أبو عثمان: وإن كان الفخر بنبل الرأي، وصواب القول، فمن مثل عباس بن عبد المطلب وعبد الله بن العباس! وإن كان في الحكم والسؤدد وأصالة الرأي والغناء العظيم فمن مثل عبد المطلب، وإن كان إلى الفقه والعلم بالتأويل ومعرفة التأويل وإلى القياس السديد وإلى الألسنة الحداد والخطب الطوال، فمن مثل علي بن أبي طالب عليه السلام وعبد الله بن عباس!
(٢٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 القول في أسماء الذين تعاقدوا من قريش على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم 3
2 القول في الملائكة نزلت بأحد وقاتلت أم لا 10
3 القول في مقتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه 11
4 القول فيمن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد 19
5 القول فيما جرى للمسلمين بعد إصعادهم في الجبل 25
6 القول فيما جرى للمشركين بعد انصرافهم إلى مكة 44
7 القول في مقتل أبى عزة الجمحي ومعاذ بن المغيرة 45
8 القول في مقتل المجذر بن زياد البلوى الحارث بن يزيد بن الصامت 48
9 القول فيمن مات من المسلمين بأحد جملة 51
10 القول فيمن قتل من المشركين بأحد 52
11 القول في خروج النبي صلى الله عليه وسلم بعد انصرافه من أحد إلى المشركين ليوقع بهم على ما هو به من الوهن 55
12 الفصل الخامس في شرح غزاة مؤتة 61
13 فصل في ذكر بعض مناقب جعفر بن أبي طالب 72
14 10 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 79
15 11 - من وصية له عليه السلام وصى بها جيشا بعثه إلى العدو 89
16 12 - من وصية له عليه السلام وصى بها معقل بن قيس الرباحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف 92
17 نبذ من الأقوال الحكمية في الحروب 95
18 13 - من كتاب له عليه السلام إلى أميرين من أمراء جيشه 98
19 فصل في نسب الأشتر وذكر بعض فضائله 98
20 نبذ من الأقوال الحكيمة 102
21 14 - من وصية له عليه السلام لعسكره بصفين قبل لقاء العدو 104
22 نبذ من الأقوال الحكيمة 105
23 قصة فيروز بن يزدجرد حين غزا ملك الهياطلة 107
24 15 - من كلام كان يقوله عليه السلام إذا لقى عدوا محاربا 112
25 16 - من كلام كان يقوله لأصحابه عند الحرب 114
26 نبذ من الأقوال المتشابهة في الحرب 115
27 17 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا عن كتاب منه إليه 117
28 ذكر بعض ما كان بين علي ومعاوية يوم صفين 120
29 18 - من كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة 125
30 فصل في بني تميم وذكر بعض فضائلهم 126
31 19 - من كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله 137
32 20 - من كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه 138
33 21 - من كتاب له عليه السلام إلى ابن عباس أيضا 140
34 23 - من كلامه له عليه السلام قاله قبل موته على سبيل الوصية لما ضربه عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله 143
35 24 - من وصية له عليه السلام بما يعمل في أحواله، كتبها بعد منصرفه من صفين 146
36 25 - من وصية له عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات 151
37 26 - من عهد له عليه السلام إلى بعض عماله وقد بعثه على الصدقة 158
38 27 - من عهد له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر 163
39 كتاب المعتضد بالله 171
40 28 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا، وهو من محاسن الكتب 181
41 كتاب لمعاوية إلى علي 184
42 مناكحات بني هاشم وبني عبد شمس 195
43 فضل بنى هاشم على بن شمس 198
44 مفاخر بنى أمية 257
45 ذكر الجواب عما فخرت به بنو أمية 270
46 افتخار بني هاشم 285