شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٤ - الصفحة ١٤
رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي يوم خيبر: لان يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس.
* * * قال نصر بن مزاحم: حدثنا (1) محمد بن عبيد الله عن الجرجاني، قال: فبعث علي عليه السلام إلى معاوية بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري، وسعيد بن قيس الهمداني وشبث بن الربعي التميمي، فقال: ائتوا هذا الرجل، فادعوه [إلى الله عز وجل، و] (2) إلى الطاعة والجماعة، وإلى اتباع أمر الله سبحانه. فقال له شبث: يا أمير المؤمنين، ألا تطمعه في سلطان توليه إياه، ومنزلة يكون له بها أثرة عندك إن هو بايعك؟ فقال: ائتوه الان والقوه واحتجوا عليه، وانظروا ما رأيه في هذا (3).
فأتوه فدخلوا عليه، فحمد أبو عمرو بن محصن الله وأثنى عليه، وقال: أما بعد يا معاوية فإن الدنيا عنك زائلة، وإنك راجع إلى الآخرة، وإن الله مجازيك بعملك ومحاسبك بما قدمت يداك، وإنني أنشدك الله ألا تفرق جماعة هذه الأمة، وألا تسفك دماءها بينها. فقطع معاوية عليه الكلام وقال: فهلا أوصيت صاحبك! فقال: سبحان الله! إن صاحبي لا يوصى، إن صاحبي ليس مثلك، صاحبي أحق الناس بهذا الامر في الفضل والدين والسابقة في الاسلام والقرابة من الرسول. قال معاوية: فتقول ماذا؟ قال:
أدعوك إلى تقوى ربك، وإجابة ابن عمك إلى ما يدعوك إليه من الحق، فإنه أسلم لك في دينك، وخير لك في عاقبة أمرك. قال: ويطل دم عثمان! لا والرحمن لا أفعل ذلك أبدا.

(1) صفين 209 وما بعدها (2) تكملة من صفين.
(3) صفين: (وانظروا ما رأيه - وهذا في شهر ربيع الاخر - فأتوه).
(١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 اختلاف الفقهاء في حكم الأضحية 3
2 53 - ومن كلام له عليه السلام في ذكر البيعة 6
3 بيعة علي وأمر المتخلفين عنها 7
4 54 - ومن كلام له عليه السلام وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين 12
5 من أخبار يوم صفين 13
6 فتنة عبد الله بن الحضرمي بالبصرة 34
7 56 - ومن كلام له عليه السلام يخبر به عمن يأمر بسبه 54
8 مسألة كلامية في الأمر بالشئ مع العلم بأنه لا يقع 55
9 فصل فيما روى من سب معاوية وحزبه لعلي 56
10 فصل في ذكر الأحاديث الموضوعة في ذم علي 63
11 فصل في ذكر المنحرفين عن علي 74
12 فصل في معنى قول علي: " فسبوني فإنه لي زكاة " 111
13 فصل في اختلاف الرأي في معنى السب والبراءة 113
14 فصل في معنى قول على: " إني ولدت على الفطرة " 114
15 فصل فيما قيل من سبق علي إلى الإسلام 116
16 فصل فيما قيل من سبق على إلى الهجرة 125
17 57 - ومن كلام له عليه السلام كلم به الخوارج 129
18 أخبار الخوارج وذكر رجالهم وحروبهم 132
19 عروة بن حدير 132
20 نجدة بن عويمر الحنفي 132
21 المستورد بن سعد التميمي 134
22 حوثرة الأسدي 134
23 قريب بن مرة و زحاف الطائي 135
24 نافع بن الأزرق الحنفي 136
25 عبيد الله بن بشير بن الماحوز اليربوعي 141
26 الزبير بن علي السليطي وظهور أمر المهلب 144
27 قطري بن الفجاءة المازني 167
28 عبد ربه الصغير 204
29 طرف من أخبار المهلب 213
30 شبيب بن زيد الشيباني 225
31 دخول شبيب الكوفة وأمره مع الحجاج 232