نهج السعادة - الشيخ المحمودي - ج ٨ - الصفحة ٣٠٩
وكان (ع) قبل ذلك قد خص الحسن والحسين (ع) بوصية أسرها اليهما، كتب لهما فيها أسماء الملوك (3) في هذه الدنيا، ومدة الدنيا وأسماء الدعاة إلى يوم القيامة، ودفع اليهما كتاب القرآن وكتاب العلم، ثم لما جمع الناس قال لهما ما قال، ثم كتب (ع) كتاب وصية وهو هذا:

(٣) سنذكر فصلا مشبعا في اخباره عليه السلام بالمغيبات، في الباب الخامس من كتابنا هذا، ونشير هنا إلى بعض ما يستأنس به، فأقول: ومن كلام له عليه السلام:
(والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله صلى الله عليه وآله، الا واني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه، والذي بعثه بالحق، واصطفاه على الخلق، ما انطق الا صادقا، ولقد عهد إلي بذلك كله، وبمهلك من يهلك، ومنجى من ينجو، ومآل هذا الامر، وما القى شيئا يمر على رأسي الا أفرغه في أذني وأفضى به إلي، إلى آخر ما هو مذكور في النسخة التي شرحها ابن أبي الحديد.
وفى بصائر الدرجات، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمان ابن أبي هاشم، وجعفر بن بشير، عن عينة، عن المعلى بن الخنيس، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ أقبل محمد بن عبد الله، فسلم ثم ذهب، فرق له (فرد له ظ) أبو عبد الله عليه السلام، ودمعت عيناه، فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع، قال: رققت له لأنه ينسب في أمر ليس له لم أجده في كتاب علي عليه السلام من خلفاء هذه الأمة ولا ملوكها. تنقيح المقال ج ٢ ص ١٤٢، ط الأول بالنجف الأشرف. وعن إعلام الورى، عن كتاب الواحدة، قال حدث أصحابنا أن محمد بن عبد الله بن الحسن، قال لأبي عبد الله (ع): والله اني لاعلم منك، وأسخى منك، وأشجع منك. فقال عليه السلام: أما ما قلت انك أعلم مني فقد أعتق جدي وجدك (يعني عليا أمير المؤمنين عليه السلام) الف نسمة من كد يده فسمهم لي، وان أحببت ان أسميهم لك إلى آدم. وأما ما قلت: انك أسخى مني فوالله ما بت ليلة قط، ولله علي حق يطالبني به. وأما ما قلت: انك أشجع مني فكأني برأسك وقد جئ به ووضع على حجر الزنابير، يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا.
وفى الحديث ٧، من الباب ٤٠، من كتاب الحجة من أصول الكافي ٢٤٢، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن فضيل بن يسار، وبريد بن معاوية وزرارة، أن عبد الملك بن أعين، قال لأبي عبد الله عليه السلام، ان الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبد الله، فهل له سلطان؟ فقال: والله ان عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبي، وكل ملك يملك الأرض، لا والله ما محمد بن عبد الله في واحد منهما.
وفى الحديث ٨، من الباب، روى الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبد الصمد بن بشير، عن فضيل بن سكرة، قال: دخلت علي أبي عبد الله عليه السلام، فقال: يا فضيل أتدري في أي شئ كنت انظر قبيل؟ قال قلت: لا. قال:
كنت أنظر في كتاب فاطمة عليها السلام، ليس من ملك يملك الأرض، الا وهو مكتوب فيه باسمه واسم أبيه، وما وجدت لولد الحسن فيه شيئا.
وقد ذكر ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة من هذا النمط شيئا كثيرا.
وقال ابن شهر أشوب (ره) في فصل أنه (ع) قسيم الجنة والنار من مناقب آل أبي طالب: ٢، ص 11، ط النجف: قال عمرو بن شمر: اجتمع الكلبي والأعمش، فقال الكلبي: أي شئ أشد من ما سمعت من مناقب علي عليه السلام. فحدث بحديث عباية: (انه قسيم النار) فقال الكليني:
وعندي أعظم مما عندك، أعطى رسول الله عليا كتابا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء أهل النار.
(٣٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المختار (13) وصيته عليه السلام إلى كميل. 5
2 المختار (14) في الحث على معاشرة الناس بالمعروف. 30
3 المختار (15) في التحذير عن الأشرار واليأس عن السلامة من السنة الهمج والرعاع. 33
4 بعض الآثار الواردة عن سائر المعصومين (ع) في ذلك. 38
5 بعض ما قاله الشعراء في ذلك. 48
6 بعض ما افاده الحكماء في الفرار عن سواد الناس. 52
7 المختار (16) في الحث على الصلاة والزكاة والجهاد. 55
8 بعض الاخبار المعاضدة للوصية الشريفة في عظمة الصلاة. 61
9 في شذرة أخرى من الأدلة الدالة على أهمية الزكاة. 63
10 في ذكر طرف من الاخبار الحاثة على الجهاد في سبيل الله. 66
11 المختار (17) وصيته (ع) عند لقاء أعدائه في الجمل وصفين ويوم النهروان 69
12 المختار (18) وصيته عليه السلام لما استخلف ابن عباس على البصرة وخرج منها 70
13 المختار (19) وصيته عليه السلام لمخنف بن سليم لما بعثه على الصدقة. 71
14 المختار (20) وصيته عليه السلام لشريح وتعليمه بعض آداب القضاء. 72
15 المختار (21 و 22) في الوصية بالتقوى وإقامة الحدود. 95
16 المختار (23) في الحث على متابعة الأئمة وعدم غشهم. 96
17 المختار (24) في الحث على الانزواء واخمال الذكر. 100
18 المختار (25) وصيته عليه السلام لمن بعثه لجباية الصدقات. 110
19 المختار (26) وصيته (ع) في الذب عن المؤمن والتحذير عن ظلم من لا ناصر له. 129
20 المختار (27) وصيته (ع) إلى الامام المجتبى: الحسن (ع). 137
21 المختار (28) في الحث على مكارم الأخلاق والتنبيه على عظمة العقل والنهي عن مساوي الأخلاق وذم الجهل. 165
22 المختار (29) في الايصاء بأداء حقوق الخالق والخلائق. 205
23 المختار (30) وهي الوصية الطويلة إلى كميل بن زياد (ره). 208
24 المختار (31) في الحث على الاتكال على الله وعدم الاهتمام بالرزق. 235
25 المختار (32) وصيته عليه السلام إلى أولاده لما ضربه ابن ملجم. 251
26 المختار (33) وصيته (ع) بحسن المعاشرة وطيب المجاورة. 252
27 المختار (34) وصيته عليه السلام بالاتصال بمن هو كريم الأصل، والانقطاع عمن هو خسيس المباني ودنئ المبادي. 273
28 المختار (35) وصيته (ع) في ما أوقفه (ع) من العيون والمزارع. 303
29 المختار (36) وصيته الطويلة لما حضرته (ع) الوفاة. 307
30 المختار (37 و 38) في الحث على الخير، والردع عن الشر. 323
31 المختار (39) في تقسيم الناس إلى الزاهد والصابر والراغب. 324
32 المختار (40) وصيته (ع) إلى زياد بن النضر لما امره على مقدمة جيشه. 326
33 المختار (41) وصيته (ع) أيضا إلى زياد بن النضر في التيقظ في امر الجيش. 328
34 المختار (42) تعليمه عليه السلام كيفية الحرب لجنده. 333
35 المختار (43) تعليمه عليه السلام أيضا كيفية الحرب لجنده. 335
36 المختار (44) في نهي جنده عن الابتداء بالحرب، وحثهم على المروءة عند انهزام عدوهم. 337
37 المختار (45) في حث أصحابه على الاستقامة على ما ينبغي عند الحرب 340
38 المختار (46) وصيته عليه السلام لجنده عند ملاقاة عدوهم. 342
39 المختار (47) أيضا وصيته عليه السلام لجيشه عند لقاء عدوهم. 343
40 المختار (48) أيضا وصيته عليه السلام لجنده في ساحة الحرب. 346
41 المختار (49) أيضا وصيته (ع) عسكره عند مواجهة العدو. 347
42 المختار (50) حث أصحابه على الجد والاستقامة في قتال عدوهم. 349
43 المختار (51) أيضا في تحضيض أصحابه على الحرب. 350
44 المختار (52) وصيته (ع) إلى عمرو بن العاص واخباره إياه بندمه عند الهلاك 356
45 المختار (53) وصيته (ع) لمعقل بن قيس لما بعثه لحرب خريت بن راشد 364
46 المختار (54) وصيته (ع) لجارية بن قدامة لما أرسله لدفع الطاغية بسر بن ارطاة. 365
47 المختار (55) أيضا وصية أخرى لجارية بن قدامة لما بعث إلى بسر. 366
48 المختار (56) وصيته عليه السلام لأهل بيته وخواص أصحابه لما ضربه اللعين. 368
49 المختار (57) وصيته عليه السلام لما ثقل من الضربة. 394
50 المختار (58) وصيته (ع) لولده لما حضرته الوفاة. 396
51 المختار (59) وصيته (ع) للحسن والحسين (ع) بعدما ضربه اللعين. 398
52 المختار (60) وصيته عليه السلام بأمور خمسة. 400
53 المختار (61) وصيته عليه السلام في الحث على القرآن. 402
54 المختار (62) عهده عليه السلام لمن بعثه على جباية الصدقات. 432
55 المختار (63) وصيته (ع) في أمواله ومواليه. 434
56 المختار (64) وصيته (ع) في ولائدي وأمهات أولاده. 462
57 المختار (65) وصيته (ع) لما أجاب الله تعالى واختار جواره. 475