ثم اختلف فيما خلق بعد الغمام، فروى الضحاك عن ابن عباس: أول ما خلق الله العرش فاستوى عليه، وقال آخرون: خلق الله الماء قبل العرش، ثم خلق العرش فوضعه على الماء، وهو قول أبي صالح عن ابن عباس وقول ابن مسعود ووهب بن منبه (1) وقيل: إن الذي خلق بعد القلم الكرسي، ثم العرش، ثم الهواء، ثم الظلمات، ثم الماء، فوضع عرشه عليه. وقال: وقول من قال: إن الماء خلق قبل العرش أولى بالصواب، لحديث ابن أبي (2) رزين عن النبي صلى الله عليه وآله، وقد قيل:
إن الماء كان على متن الريح حين خلق العرش، قاله ابن جبير عن ابن عباس، فإن كان كذلك فقد خلقا قبل العرش، وقال ضمرة: إن الله خلق القلم قبل أن يخلق شيئا بألف عام، واختلفوا أيضا في اليوم الذي ابتدء الله فيه خلق السماوات والأرض فقال عبد الله بن سلام وكعب والضحاك ومجاهد: ابتداء الخلق يوم الأحد، وقال محمد بن إسحاق: ابتدأ الخلق يوم السبت، وكذلك قال أبو هريرة، واختلفوا أيضا فيما خلق في كل يوم: فقال ابن سلام: إن الله تعالى بدأ الخلق يوم الأحد، فخلق الأرضين يوم الأحد والاثنين، وخلق الأقوات والرواسي في الثلاثاء والأربعاء، و خلق السماوات في الخميس والجمعة، وفرغ في آخر ساعة من الجمعة، فخلق