الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٣ - الصفحة ١٠١٢
الجواب: إن معنى الكتابة هنا: الحكم. يريد: أعندهم علم الغيب، فهم يحكمون فيقولون: سنقهرك ونطردك، وتكون العاقبة لنا، لا لك. ومثله قول الجعدي (١):
ومال الولاء بالبلاء فملتم * وما ذاك حكم الله إذ هو يكتب (٢) أي يحكم (٣). ومثله ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ (٤).
ومثله قوله صلى الله عليه وآله للمتحاكمين إليه: " والذي نفسي بيده لأقضين فيكما بكتاب الله " أي بحكم الله لأنه أراد الرجم والتعذيب، وليس ذلك في [ظاهر] (٥) كتاب الله.
فصل وقالوا: في قوله: ﴿وقل إني أنا النذير المبين * كما أنزلنا على المقتسمين * الذين جعلوا القرآن عضين﴾ (٦) كيف يليق أحد الكلامين ولفظ " كما " يأتي لتشبيه شئ بشئ تقدم ذكره ولم يتقدم في أول الكلام ما يشبه به ما تأخر عنه.
كذلك قالوا في قوله: ﴿لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم * كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ (7) ما الذي يشبه (8) بالكلام الأول من إخراج الله إياه.
وقالوا في قوله: (ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون * كما أرسلنا). (9) الجواب: إن القرآن نزل على لسان العرب، وفيه حذف وإيماء، ووحي وإشارة فقوله: " أنا النذير المبين " فيه حذف كأنه قال: أنا النذير المبين عذابا، مثلما أنزل على المقتسمين، فحذف العذاب إذ كان الانذار يدل عليه كقوله في موضع:

١) هو أبو ليلى نابغة بنى جعدة.
٢) ومثله قوله الاخر على ما استشهد به الجوهري في الصحاح: ٢٠٨.
يا ابنة عمى كتاب الله أخرجني * عنكم وهل أمنعن الله ما فعلا ٣) زاد في البحار " بيده ".
٤) سورة المائدة: ٤٥.
٥) من البحار.
٦) سورة الحجر: ٨٩ - ٩١.
٧) سورة الأنفال: ٤ - ٥.
٨) " ما ألقى " د، ق.
٩) سورة البقرة: ١٥٠ - 151.
(١٠١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد 971
2 فصل في أن القرآن المجيد معجز ويليه سبعة فصول 972
3 فصل في وجه إعجاز القرآن 981
4 فصل في أن التعجيز هو الاعجاز 982
5 فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة 984
6 فصل في أن الفصاحة مع النظم معجز 985
7 فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز 985
8 فصل في أن المعجز هو إخباره بالغيب 986
9 فصل في أن النظم هو المعجز 986
10 فصل في أن تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز 986
11 باب في الصرفة والاعتراض عليها والجواب عنه وفيه ستة فصول 987
12 باب في أن إعجازه الفصاحة، وفيه ثلاثة فصول 992
13 باب في أن إعجازه بالفصاحة والنظم معا وفيه ثلاثة فصول 999
14 باب في أن إعجاز القرآن: المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة 1003
15 فصل في خواص نظم القرآن، ويليه ثلاثة فصول 1004
16 باب في مطاعن المخالفين في القرآن، وفيه سبعة فصول 1010
17 الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات 1018
18 باب في ذكر الحيل وأسبابها وآلاتها، وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه إعجاز المعجزات، وفيه ثمانية فصول 1018
19 باب في الفرق بين المعجزة والشعبذة وفيه فصلان 1031
20 باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وإبطالها وفيه سبعة فصول 1034
21 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله وجواباتها وإبطالها، وفيه خمسة فصول 1044
22 باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول، والكلام عليهما، وفيه ثمانية فصول: 1054
23 الباب العشرون في علامات ومراتب، نبينا وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم السلام 1062
24 فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا، وفي جميع الأئمة عليهم السلام من ذرية الحسين جملة، وفيه ثلاثة عشر فصلا: 1062
25 باب العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك وما سبح ملك وفيه ثمانية عشر فصلا: 1095
26 باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام وفيه ستة فصول: 1133
27 باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدي ومعه عليه السلام وفيه عشرة فصول: 1148