الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٦٠
فإن قصد التبري جاز في الحمل الظاهر كالخفي في الوخش إذ قد يزيد ثمنها به دون الرائعة فإن لم يصرح بما قصد حمل على الاستزادة في الوخش وفي غير آدمي وعلى التبري في الرائعة (واغتفر غرر يسير) إجماعا (للحاجة) أي للضرورة كأساس الدار فإنها تشتري من غير معرفة عمقه ولا عرضه ولا متانته وكإجارتها مشاهرة مع احتمال نقصان الشهور وكجبة محشوة أو لحاف والحشو مغيب وشرب من سقاء ودخول حمام مع اختلاف الشرب والاستعمال (لم يقصد) أي غير مقصود أي لم تكن العادة قصده فخرج بقيد اليسارة الكثير كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء فلا يغتفر إجماعا وبقيد عدم القصد بيع الحيوان بشرط الحمل على ما مر (وكمزابنة) بالتنوين من الزبن وهو الدفع لأن كل واحد يدفع صاحبه عما يقصده منه وفسرها المصنف تبعا لأهل المذهب بقوله: (مجهول) أي بيع مجهول (بمعلوم) ربوي أو غيره (أو) بيع مجهول (بمجهول من جنسه) فيهما للغرر بسبب المغالبة فإن تحققت المغلوبية في أحد الطرفين جاز كما أشار له بقوله: ( وجاز) المجهول بمثله أو بالمعلوم (إن كثر أحدهما) أي العوضين كثرة بينة تنتفي معها المغالبة (في غير ربوي) أي فيما لا ربا فضل فيه فيشمل ما يدخله ربا نساء فقط كالفواكه وما لا يدخله ربا أصلا كقطن وحديد لكن بشرط المناجزة في الطعام كما تقدم في قوله وحرم في نقد وطعام ربا فضل ونساء وأما الربوي فلا يجوز للتفاضل في الجنس الواحد وقوله من جنسه فإن اختلف الجنس جاز كما لا يخفى ولما قيد المزابنة باتحاد الجنس فمع اختلافه ولو بدخول ناقل لا مزابنة فيه عطف على فاعل جاز قوله: (و) جاز (نحاس) أي بيعه (بتور) بمثناة فوقية مفتوحة إناء من نحاس يشرب فيه
(٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 ... » »»
الفهرست