لقد شيعني الحسين (ع) - إدريس الحسيني المغربي - الصفحة ٣٦٦
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف هذا والمشيرون غيب وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب (23) ويذكر القرآن مجموعة آيات تدل على النص في الاتجاه الذي يؤكد معقولية النص على الإمامة جاء في القرآن: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال. لا ينال عهدي الظالمين) (البقرة).
والآية، تثبت أن الإمامة تثبت بعد اختبار، يسفر عن كفاءة الشخص، وأهليته للإمامة، ثم تأتي مسألة الاختيار اللدني، ثم لما أراد إبراهيم أن يقرب ذريته. قال تعالى: (لا ينال عهدي الظالمين) وهو يوحي بأن الاختيار ليس إلا لله لا محاباة فيه ولا مشورة ولو كان منطق الإمامية في الإمامة، غريبا عن الإسلام. فأولى بإمامة إبراهيم وغيره ممن اختار الله، أن تكون غريبة.
وجاء في القرآن اختيار الله لطالوت، وهو ملك وقال: (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا، قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال) (البقرة 247).
ولما اعترض عليه القوم قال: (إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤته ملكه من يشاء والله واسع عليم).
وهذا إن دل فإنما يدل على أن مسألة النص والاختيار الإلهي للأوصياء، ليس بدعا في تاريخ العقيدة الإلهية.
هذا بالإضافة إلى ما فاض به الذكر الحكيم من نماذج قرآنية، تثبت هذا المفهوم وثبت أن الإمامة بالنص، لآل البيت. وللإمام علي (ع) بعد الرسول صلى الله عليه وآله وتقول الإمامية، أن الإمامة بالنص. اختصت بإثني عشر إماما كلهم من آل البيت (ع) أولهم الإمام علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي بن الحسن العسكري (ع).
ورد في القرآن قوله تعالى: (إنما وليكم الله، ورسوله، والذين آمنوا،
(٣٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 الاهداء 11
3 المقدمة 13
4 لماذا الرجوع إلى التاريخ؟ 19
5 لماذا الحديث عن الشيعة والسنة 23
6 مدخل 29
7 ثم ماذا 33
8 الفصل الأول: كيف كان تصوري للتاريخ الاسلامي؟ 39
9 الخلافة الراشدة 43
10 الفصل الثاني: مرحلة التحول والانتقال 55
11 الفصل الثالث: وسقطت ورقة التوت! 69
12 كلمة البدء 71
13 الزرادشتية الإيرانية والتشيع 87
14 وأثرت السؤال 93
15 الفصل الرابع: من بؤس التاريخ إلى تاريخ البؤس! 99
16 رحلة جديدة مع التاريخ 101
17 سيرة الرسول: المنطلق والمسيرة! 103
18 السقيفة 125
19 الوفاة وملابساتها 127
20 عصر ما بعد السقيفة 149
21 عمر بن الخطاب مع الرعية 161
22 الخلافة وبعد وفاة عمر 181
23 عثمان أو الفتنة الكبرى 191
24 مقتل عثمان.. الأسباب والملابسات 213
25 بيعة الإمام علي (ع) 225
26 صفين: مأزق المآزق! 243
27 ما حدث به خلافة الحسن (ع) 267
28 الامام الحسن والواقع الصعب 273
29 قتل الحسن.. المؤامرة الكبرى 287
30 واشر أب الملك بنفسه 291
31 وملك يزيد 295
32 ملحمة كربلاء 297
33 لقد شيعني الحسين 313
34 الفصل الخامس: مفاهيم كشف عنها الغطاء 323
35 مفهوم الصحابي 325
36 نماذج وباقات 329
37 أبو بكر 331
38 عائشة بنت أبي بكر 337
39 ايديولوجيا المنطق السلفي 349
40 ليس كل الصحابة عدول 353
41 بعض الصحابة سيرتد، بالنص 355
42 مفهوم الإمامة 359
43 الفصل السادس: في عقائد الإمامية 381
44 البداء 399
45 وأخيرا 405