لقد شيعني الحسين (ع) - إدريس الحسيني المغربي - الصفحة ١٧١
ذلك، وأما هؤلاء النفر من قريش فإني أخاف أن ينتشروا في البلاد فيكثروا فيها الفساد). والواقع هو أن عمر ابن الخطاب كان حريصا على أن يراهم على مقربة منه، وحتى لا يذيع أمرهم في الأصقاع الأخرى، وإلا كيف يجعلهم ضمن الستة المرشحين للخلافة بعده أليس ممكن أن يؤدي ذلك إلى فساد عريض؟!.
لقد وفق التيار الأموي في تحقيق جزء من مخططه الهدام. ونجح في توقعاته، لما أثبت عثمان خليفة. وكان (المغيرة بن شعبة) قد قام خطيبا لما انصرف عثمان إلى بيت فاطمة بنت قيس. فقال: (يا أبا محمد، الحمد لله الذي وفقك، ما كان لنا غير عثمان. وعلي جالس) (97).
فملخص القضية إن عمر راح ضحية قشريته السياسية، إذ ركز على علي (ع) وشيعته، وأرخى اللجام للزمرة الأموية. ومكن لها فكان أن تطور نفوذهم بحيث اقتضى أن يعزل عمر عن الخلافة، لصالح مرشحهم (عثمان) وتدبير العملية. كان بواسطة مجموعة عناصر مشبوهة، منهم (المغيرة بن شعبة) قاتل سعد بن عبادة، وهو بذلك اكتسب خبرة في التصفية الجسدية للسياسيين المعارضين، إذ يعتبر أول منفذ لعملية الاغتيال السياسي تلك. وعمر ابن الخطاب قتل بخنجر (أبي لؤلؤة) (مولى) (المغيرة بن شعبة).
وملف (المغيرة) هذا فيه بعض الفواصل المشبوهة. بدأت وانتهت كالتالي:.
1 - عزله عمر عن البصرة بعد أن شهد عليه بالزنا.
2 - كان على علاقة وثيقة بالأمويين.
3 - أبو لؤلؤة، مولاه!.
4 - هو قاتل (سعد بن عبادة) حسب بعض الروايات.
5 - هو الذي أتى يتلصص على المرشحين بعد مقتل عمر كما تقدم.

(97) - أبو علي مسكويه (تجارب الأمم (ج 1 ص 288).
(١٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 الاهداء 11
3 المقدمة 13
4 لماذا الرجوع إلى التاريخ؟ 19
5 لماذا الحديث عن الشيعة والسنة 23
6 مدخل 29
7 ثم ماذا 33
8 الفصل الأول: كيف كان تصوري للتاريخ الاسلامي؟ 39
9 الخلافة الراشدة 43
10 الفصل الثاني: مرحلة التحول والانتقال 55
11 الفصل الثالث: وسقطت ورقة التوت! 69
12 كلمة البدء 71
13 الزرادشتية الإيرانية والتشيع 87
14 وأثرت السؤال 93
15 الفصل الرابع: من بؤس التاريخ إلى تاريخ البؤس! 99
16 رحلة جديدة مع التاريخ 101
17 سيرة الرسول: المنطلق والمسيرة! 103
18 السقيفة 125
19 الوفاة وملابساتها 127
20 عصر ما بعد السقيفة 149
21 عمر بن الخطاب مع الرعية 161
22 الخلافة وبعد وفاة عمر 181
23 عثمان أو الفتنة الكبرى 191
24 مقتل عثمان.. الأسباب والملابسات 213
25 بيعة الإمام علي (ع) 225
26 صفين: مأزق المآزق! 243
27 ما حدث به خلافة الحسن (ع) 267
28 الامام الحسن والواقع الصعب 273
29 قتل الحسن.. المؤامرة الكبرى 287
30 واشر أب الملك بنفسه 291
31 وملك يزيد 295
32 ملحمة كربلاء 297
33 لقد شيعني الحسين 313
34 الفصل الخامس: مفاهيم كشف عنها الغطاء 323
35 مفهوم الصحابي 325
36 نماذج وباقات 329
37 أبو بكر 331
38 عائشة بنت أبي بكر 337
39 ايديولوجيا المنطق السلفي 349
40 ليس كل الصحابة عدول 353
41 بعض الصحابة سيرتد، بالنص 355
42 مفهوم الإمامة 359
43 الفصل السادس: في عقائد الإمامية 381
44 البداء 399
45 وأخيرا 405