لقد شيعني الحسين (ع) - إدريس الحسيني المغربي - الصفحة ١٣٦
وتعلقا بالرسول صلى الله عليه وآله لم يرو عنه إنه اهتم بجنازة الرسول صلى الله عليه وآله وكل ما في الأمر أنه بدأ يقول كلاما غريبا عن منطق العقل، لا سند له من الكتاب، مفاده إن الرسول صلى الله عليه وآله لم يمت!.
وبقي الرسول صلى الله عليه وآله جثة هامدة بين يدي آل البيت، يغسلونه، في الوقت الذي راح الآخرون يتطاحنون على حق محسوم بالنص واستغلالا للظرف. وركوبا لفرصة (غياب) الإمام علي (ع) وآل البيت.
وإنني ما زلت إلى اليوم أتسأل - لا عن زهد عمر وأبي بكر وغيرهم في جنازة الرسول صلى الله عليه وآله بسبب التسابق إلى السقيفة - بل أتسأل عن أولئك الذين لا يزالون يبررون التاريخ المفضوح، كيف لا يفهمون (اللعبة) التاريخية. وحال دونهم والحقيقة، أنهم أعيد تركيبهم تاريخيا، ليصبحوا أكثر أهمية من الرسول صلى الله عليه وآله والأمة. ذكر ابن سعد في الطبقات، إنه غسل الرسول صلى الله عليه وآله علي ابن أبي طالب، والفضل ابن العباس، وأسامة ابن زيد.
وفي رواية ابن الأثير في التاريخ الكامل (ولما توفي صلى الله عليه وآله كان أبو بكر بمنزله بالسنخ، وعمر حاضر، فلما توفي قام عمر فقال: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله توفي وإنه والله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى ابن عمران، والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وآله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه مات. وأقبل أبو بكر وعمر يكلم الناس. إلى أن قال) فأقبل أبو بكر على الناس، فلما سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر.
الحديث) وهذا الحديث وثيقة قابلة للنقد، والسؤال الذي يجب توجيهه لهذه الوثيقة: لماذا وبأي دليل، يكون الرسول صلى الله عليه وآله ليس ميتا في ذهن عمر؟ وما هو الانسجام في قياس النبي صلى الله عليه وآله بموسى ابن عمران (ع). إذ أن الثاني ذهب بروحه وجسده. بينما الرسول صلى الله عليه وآله بقيت جثته هامدة أمامهم!؟.
ثم كيف تتحول وجهة النظر هذه إلى قمع وإرهاب واتهام بالنفاق وتهديد بالقتل الذي حرمه الله إلا بالحق؟.
ولماذا نجد عمر الذي فقد وعيه وبدأ يقول الغرائب. ولم يستطع أحد الاقتراب
(١٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 الاهداء 11
3 المقدمة 13
4 لماذا الرجوع إلى التاريخ؟ 19
5 لماذا الحديث عن الشيعة والسنة 23
6 مدخل 29
7 ثم ماذا 33
8 الفصل الأول: كيف كان تصوري للتاريخ الاسلامي؟ 39
9 الخلافة الراشدة 43
10 الفصل الثاني: مرحلة التحول والانتقال 55
11 الفصل الثالث: وسقطت ورقة التوت! 69
12 كلمة البدء 71
13 الزرادشتية الإيرانية والتشيع 87
14 وأثرت السؤال 93
15 الفصل الرابع: من بؤس التاريخ إلى تاريخ البؤس! 99
16 رحلة جديدة مع التاريخ 101
17 سيرة الرسول: المنطلق والمسيرة! 103
18 السقيفة 125
19 الوفاة وملابساتها 127
20 عصر ما بعد السقيفة 149
21 عمر بن الخطاب مع الرعية 161
22 الخلافة وبعد وفاة عمر 181
23 عثمان أو الفتنة الكبرى 191
24 مقتل عثمان.. الأسباب والملابسات 213
25 بيعة الإمام علي (ع) 225
26 صفين: مأزق المآزق! 243
27 ما حدث به خلافة الحسن (ع) 267
28 الامام الحسن والواقع الصعب 273
29 قتل الحسن.. المؤامرة الكبرى 287
30 واشر أب الملك بنفسه 291
31 وملك يزيد 295
32 ملحمة كربلاء 297
33 لقد شيعني الحسين 313
34 الفصل الخامس: مفاهيم كشف عنها الغطاء 323
35 مفهوم الصحابي 325
36 نماذج وباقات 329
37 أبو بكر 331
38 عائشة بنت أبي بكر 337
39 ايديولوجيا المنطق السلفي 349
40 ليس كل الصحابة عدول 353
41 بعض الصحابة سيرتد، بالنص 355
42 مفهوم الإمامة 359
43 الفصل السادس: في عقائد الإمامية 381
44 البداء 399
45 وأخيرا 405