الفصل الخامس فيما يتعلق بالخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان إن أهل السنة والجماعة وكما قدمنا لا يسمحون بنقد وتجريح أي صحابي من صحابته صلى الله عليه وآله وسلم ويعتقدون بعدالتهم جميعا، وإذا كتب أي مفكر حر وتناول أفعال بعض الصحابة، فهم يشنعون عليه بل ويكفرونه ولو كان من علمائهم وذلك ما حصل لبعض العلماء المتحررين المصريين وغير المصريين أمثال الشيخ محمود أبو رية صاحب أضواء على السنة المحمدية وكتاب شيخ المضيرة وكالقاضي الشيخ محمد أمين الأنطاكي صاحب كتاب لماذا اخترت مذهب أهل البيت وكالسيد محمد بن عقيل الذي ألف كتاب النصائح الكافية لمن يتولى معاوية - بل ذهب بعض الكتاب المصريين إلى تكفير الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر عندما أفتى بجواز التعبد بالمذهب الجعفري.
وإذا كان شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية يشنع عليه لمجرد اعترافه بالمذهب الشيعي الذي ينتسب لأستاذ الأئمة ومعلمهم جعفر الصادق عليه السلام فما بالك بمن اعتنق هذا المذهب بعد بحث وقناعة وتناول بالنقد المذهب الذي كان عليه وورثه من الآباء والأجداد. فهذا ما لا يسمح به أهل السنة والجماعة ويعتبرونه مروقا عن الدين وخروجا عن الإسلام وكأن الإسلام على زعمهم هو المذاهب الأربعة، وغيرها باطل. إنها عقول متحجرة