لسان العرب - ابن منظور - ج ١١ - الصفحة ٤٦٢
أمن أهل القرى أم من أهل البادية؟ فقال: من أهل البادية، فقال عمر، رضي الله عنه: إنا لا نتعاقل المضغ بيننا، معناه أن أهل القرى لا يعقلون عن أهل البادية، ولا أهل البادية عن أهل القرى في مثل هذه الأشياء، والعاقلة لا تحمل السن والإصبع والموضحة وأشباه ذلك، ومعنى لا نتعاقل المضغ أي لا نعقل بيننا ما سهل من الشجاج بل نلزمه الجاني. وتعاقل القوم دم فلان: عقلوه بينهم.
والمعقلة: الدية، يقال: لنا عند فلان ضمد من معقلة أي بقية من دية كانت عليه. ودمه معقلة على قومه أي غرم يؤدونه من أموالهم. وبنو فلان على معاقلهم الأولى من الدية أي على حال الديات التي كانت في الجاهلية يؤدونها كما كانوا يؤدونها في الجاهلية، وعلى معاقلهم أيضا أي على مراتب آبائهم، وأصله من ذلك، واحدتها معقلة. وفي الحديث: كتب بين قريش والأنصار كتابا فيه: المهاجرون من قريش على رباعتهم يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى أي يكونون على ما كانوا عليه من أخذ الديات وإعطائها، وهو تفاعل من العقل. والمعاقل: الديات، جمع معقلة. والمعاقل: حيث تعقل الإبل.
ومعاقل الإبل: حيث تعقل فيها. وفلان عقال المئين: وهو الرجل لشريف إذا أسر فدي بمئين من الإبل. ويقال: فلان قيد مائة وعقال مائة إذا كان فداؤه إذا أسر مائة من الإبل، قال يزيد بن الصعق:
أساور بيض الدارعين، وأبتغي عقال المئين في الصاع وفي الدهر (* قوله الصاع هكذا في الأصل بدون نقط، وفي نسخة من التهذيب: الصباح).
واعتقل رمحه: جعله بين ركابه وساقه. وفي حديث أم زرع:
واعتقل خطيا، اعتقال الرمح: أن يجعله الراكب تحت فخذه ويجر آخره على الأرض وراءه. واعتقل شاته: وضع رجلها بين ساقه وفخذه فحلبها. وفي حديث عمر: من اعتقل الشاة وحلبها وأكل مع أهله فقد برئ من الكبر. ويقال: اعتقل فلان الرحل إذا ثنى رجله فوضعها على المورك، قال ذو الرمة:
أطلت اعتقال الرحل في مدلهمة، إذا شرك الموماة أودى نظامها أي خفيت آثار طرقها. ويقال: تعقل فلان قادمة رحله بمعنى اعتقلها، ومنه قول النابغة (* قوله قول النابغة قال الصاغاني: هكذا أنشده الأزهري، والذي في شعره:
فليأتينك قصائد وليدفعن * جيش إليك قوادم الأكوار وأورد فيه روايات اخر، ثم قال: وانما هو للمرار بن سعيد الفقعسي وصدره:
يا ابن الهذيم إليك اقبل صحبتي):
متعقلين قوادم الأكوار قال الأزهري: سمعت أعرابيا يقول لآخر: تعقل لي بكفيك حتى أركب بعيري، وذلك أن البعير كان قائما مثقلا، ولو أناخه لم ينهض به وبحمله، فجمع له يديه وشبك بين أصابعه حتى وضع فيهما رجله وركب.
والعقل: اصطكاك الركبتين، وقيل التواء في الرجل، وقيل: هو أن يفرط الروح في الرجلين حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم، قال الجعدي يصف ناقة:
وحاجة مثل حر النار داخلة، سليتها بأمون ذمرت جملا
(٤٦٢)
مفاتيح البحث: الإخفاء (1)، الجهل (1)، الدية (3)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 ... » »»
الفهرست