لسان العرب - ابن منظور - ج ٨ - الصفحة ١٦٤
المستعمل إظهاره، ومنهم من يرفعه أي أمري ذلك والذي يرفع عليه غير مستعمل إظهاره كما أن الذي ينصب عليه كذلك. ورجل سميع:
سامع، وعدو فقالوا: هو سميع قولك وقول غيرك. والسميع: من صفاته عز وجل، وأسمائه لا يعزب عن إدراكه مسموع، وإن خفي، فهو يسمع بغير جارحة. وفعيل: من أبنية المبالغة. وفي التنزيل: وكان الله سميعا بصيرا، وهو الذي وسع سمعه كل شئ كما قال النبي، صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال في موضع آخر: أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى، قال الأزهري:
والعجب من قوم فسروا السميع بمعنى المسمع فرارا من وصف الله بأن له سمعا، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع من كتابه، فهو سميع ذو سمع بلا تكييف ولا تشبيه بالسمع من خلقه ولا سمعه كسمع خلقه، ونحن نصف الله بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف، قال: ولست أنكر في كلام العرب أن يكون السميع سامعا ويكون مسمعا، وقد قال عمرو بن معديكرب:
أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني، وأصحابي هجوع؟
فهو في هذا البيت بمعنى المسمع وهو شاذ، والظاهر الأكثر من كلام العرب أن يكون السميع بمعنى السامع مثل عليم وعالم وقدير وقادر.
ومناد سميع: مسمع كخبير ومخبر، وأذن سمعة وسمعة وسمعة وسميعة وسامعة وسماعة وسموعة. والسميع: المسموع أيضا. والسمع: ما وقر في الأذن من شئ تسمعه. ويقال: ساء سمعا فأساء إجابة أي لم يسمع حسنا. ورجل سماع إذا كان كثير الاستماع لما يقال وينطق به. قال الله عز وجل: سماعون للكذب، فسر قوله سماعون للكذب على وجهين: أحدهما أنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما سمعوا، ويجوز أن يكون معناه أنهم يسمعون الكذب ليشيعوه في الناس، والله أعلم بما أراد. وقوله عز وجل: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة، فمعنى ختم طبع على قلوبهم بكفرهم وهم كانوا يسمعون ويبصرون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواس استعمالا يجدي عليهم فصاروا كمن لم يسمع ولم يبصر ولم يعقل كما قالوا:
أصم عما ساءه سميع وقوله على سمعهم فالمراد منه على أسماعهم، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أن السمع بمعنى المصدر يوحد ويراد به الجمع لأن المصادر لا تجمع، والثاني أن يكون المعنى على مواضع سمعهم فحذفت المواضع كما تقول هم عدل أي ذوو عدل، والثالث أن تكون إضافته السمع إليهم دالا على أسماعهم كما قال:
في حلقكم عظم وقد شجينا معناه في حلوقكم، ومثله كثير في كلام العرب، وجمع الأسماع أساميع. وحكى الأزهري عن أبي زيد: ويقال لجميع خروق الإنسان عينيه ومنخريه واسته مسامع لا يفرد واحدها. قال الليث: يقال سمعت أذني زيدا يفعل كذا وكذا أي أبصرته بعيني يفعل ذلك، قال الأزهري:
لا أدري من أين جاء الليث بهذا الحرف وليس من مذاهب العرب أن يقول الرجل سمعت أذني بمعنى أبصرت عيني، قال: وهو عندي كلام فاسد ولا
(١٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف العين فصل الألف 3
2 فصل الباء 4
3 فصل التاء 27
4 فصل الثاء 39
5 فصل الجيم 40
6 فصل الحاء 62
7 فصل الخاء 62
8 فصل الدال المهملة 81
9 فصل الذال المعجمة 93
10 فصل الراء 99
11 فصل الزاي 140
12 فصل السين المهملة 145
13 فصل الشين المعجمة 171
14 فصل الصاد المهملة 192
15 فصل الضاد المعجمة 216
16 فصل الطاء المهملة 232
17 فصل الظاء المعجمة 243
18 فصل العين المهملة 245
19 فصل الفاء 245
20 فصل القاف 258
21 فصل الكاف 305
22 فصل اللام 317
23 فصل الميم 328
24 فصل النون 345
25 فصل الهاء 365
26 فصل الواو 379
27 فصل الياء 412
28 حرف الغين فصل الألف 417
29 فصل الباء الموحدة 417
30 فصل التاء المثناة 422
31 فصل التاء المثلثة 423
32 فصل الدال المهملة 424
33 فصل الذال المعجمة 425
34 فصل الراء المهملة 426
35 فصل الزاي 431
36 فصل السين المهملة 432
37 فصل الشين المعجمة 436
38 فصل الصاد المهملة 437
39 فصل الضاد المعجمة 443
40 فصل الطاء المهملة 443
41 فصل الظاء المعجمة 444
42 فصل الغين المعجمة 444
43 فصل الفاء 444
44 فصل اللام 448
45 فصل الميم 449
46 فصل النون 452
47 فصل الهاء 457
48 فصل الواو 458