لسان العرب - ابن منظور - ج ٨ - الصفحة ٣٤٥
وميعة الحضر والشباب والسكر والنهار وجري الفرس: أوله وأنشطه، وقيل: ميعة كل شئ معظمه.
والميعة: سيلان الشئ المصبوب. والميعة والمائعة: ضرب من العطر. والميعة: صمغ يسيل من شجر ببلاد الروم يؤخذ فيطبخ، فما صفا منه فهو الميعة السائلة، وما بقي منه شبه الثجير فهو الميعة اليابسة، قال الأزهري: ويقول بعضهم لهذه الهنة ميعة لسيلانه، وقال رؤبة:
والقيظ يغشيها لعابا مائعا، فأتج لفاف بها المعامعا ائتج: توهج، واللفاف: القيظ يلف الحر أي يجمعه، ومعمعة الحر: التهابه. ويقال لناصية الفرس إذا طالت وسالت:
مائعة، ومنه قول عدي:
يهزهز غصنا ذا ذوائب مائعا أراد بالغصن الناصية فصل النون * نبع: نبع الماء ونبع ونبع، عن اللحياني، ينبع وينبع وينبع، الأخيرة عن اللحياني، نبعا ونبوعا: تفجر، وقيل: خرج من العين، ولذلك سميت العين ينبوعا، قال الأزهري: هو يفعول من نبع الماء إذا جرى من العين وجمعه ينابيع، وبناحية الحجاز عين ماء يقال لها ينبع تسقي نخيلا لآل علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فأما قول عنترة:
ينباع من ذفرى غضوب جسرة زيافة، مثل الفنيق المقرم فإنما أراد ينبع فأشبع فتحة الباء للضرورة فنشأت بعدها ألف، فإن سأل سائل فقال: إذا كان ينباع إنما هو إشباع فتحة باء ينبع فما تقول في ينباع هذه اللفظة إذا سميت بها رجلا أتصرفه معرفة أم لا؟
فالجواب أن سبيله أن لا يصرف معرفة، وذلك أنه وإن كان أصله ينبع فنقل إلى ينباع فإنه بعد النقل قد أشبه مثالا آخر من الفعل، وهو ينفعل مثل ينقاد وينحاز، فكما أنك لو سميت رجلا ينقاد أو ينحاز لما صرفته فكذلك ينباع، وإن كان قد فقد لفظ ينبع وهو يفعل فقد صار إلى ينباع الذي هو بوزن ينحاز، فإن قلت: إن ينباع يفعال وينحاز ينفعل، وأصله ينحوز، فكيف يجوز أن يشبه ألف يفعال بعين ينفعل؟ فالجواب أنه إنما شبهناه بها تشبيها لفظيا فساغ لنا ذلك ولم نشبهه تشبيها معنويا فبفسد علينا ذلك، على أن الأصمعي قد ذهب في ينباع إلى أنه ينفعل، قال: ويقال انباع الشجاع ينباع انبياعا إذا تحرك من الصف ماضيا، فهذا ينفعل لا محالة لأجل ماضيه ومصدره لأن انباع لا يكون إلا انفعل، والانبياع لا يكون إلا انفعالا، أنشد الأصمعي:
يطرق حلما وأناة معا، ثمت ينباع انبياع الشجاع وينبوعه: مفجره. والينبوع: الجدول الكثير الماء، وكذلك العين، ومنه قوله تعالى: حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا، والجمع الينابيع، وقول أبي ذؤيب:
ذكر الورود بها، وساقى أمره سوما، وأقبل حينه يتنبع والنبع: شجر، زاد الأزهري: من أشجار الجبال تتخذ منه القسي.
وفي الحديث ذكر النبع، قيل:
(٣٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف العين فصل الألف 3
2 فصل الباء 4
3 فصل التاء 27
4 فصل الثاء 39
5 فصل الجيم 40
6 فصل الحاء 62
7 فصل الخاء 62
8 فصل الدال المهملة 81
9 فصل الذال المعجمة 93
10 فصل الراء 99
11 فصل الزاي 140
12 فصل السين المهملة 145
13 فصل الشين المعجمة 171
14 فصل الصاد المهملة 192
15 فصل الضاد المعجمة 216
16 فصل الطاء المهملة 232
17 فصل الظاء المعجمة 243
18 فصل العين المهملة 245
19 فصل الفاء 245
20 فصل القاف 258
21 فصل الكاف 305
22 فصل اللام 317
23 فصل الميم 328
24 فصل النون 345
25 فصل الهاء 365
26 فصل الواو 379
27 فصل الياء 412
28 حرف الغين فصل الألف 417
29 فصل الباء الموحدة 417
30 فصل التاء المثناة 422
31 فصل التاء المثلثة 423
32 فصل الدال المهملة 424
33 فصل الذال المعجمة 425
34 فصل الراء المهملة 426
35 فصل الزاي 431
36 فصل السين المهملة 432
37 فصل الشين المعجمة 436
38 فصل الصاد المهملة 437
39 فصل الضاد المعجمة 443
40 فصل الطاء المهملة 443
41 فصل الظاء المعجمة 444
42 فصل الغين المعجمة 444
43 فصل الفاء 444
44 فصل اللام 448
45 فصل الميم 449
46 فصل النون 452
47 فصل الهاء 457
48 فصل الواو 458