لسان العرب - ابن منظور - ج ٦ - الصفحة ٢٨٤
يحش حشا وأحش واستحش:
جوز به وقت الولادة فيبس في البطن، وبعضهم يقول: حش، بضم الحاء. وأحشت المرأة والناقة وهي محش: خش ولدها في رحمها أي يبس وألقته حشا ومحشوشا وأحشوشا أي يابسا، زاد الأزهري: وحشيشا إذا يبس في بطنها. وفي الحديث: أن رجلا أراد الخروج إلى تبوك فقالت له أمه أو امرأته: كيف بالودي؟ فقال:
الغزو أنمى للودي، فما ماتت منه ودية ولا حشت أي يبست. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أن امرأة مات زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ثم تزوجت رجلا فمكثت عنده أربعة أشهر ونصفا ثم ولدت ولدا، فدعا عمر نساء من نساء الجاهلية فسألهن عن ذلك، فقلن: هذه امرأة كانت حاملا من زوجها الأول، فلما مات حش ولدها في بطنها، فلما مسها الزوج الآخر تحرك ولدها، قال: فألحق عمر الولد بالأول. قال أبو عبيد: حش ولدها في بطنها أي يبس. والحش: الولد الهالك في بطن الحاملة. وإن في بطنها لحستا، وهو الولد الهالك تنطوي عليه وتهراق دما عليه تنطوي عليه أي يبقى فلم يخرج، قال ابن مقبل:
ولقد غدوت على التجار بجسرة قلق حشوش جنينها أو حائل قال: وإذا ألقت ولدها يابسا فهو الحشيش، قال: ولا يخرج الحشيش من بطنها حتى يسطي عليها، وأما اللحم فإنه يتقطع فيبول حفزا في بولها، والعظام لا تخرج إلا بعد السطو عليها، وقال ابن الأعرابي: حش ولد الناقة يحش حشوشا وأحشته أمه.
والحشاشة: روح القلب ورمق حياة النفس، قال:
وما المرء، ما دامت حشاشة نفسه، بمدرك أطراف الخطوب، ولا آل وكل بقية حشاشة. والحشاش والحشاشة: بقية الروح في المريض. ومنه حديث زمزم: فانفلتت البقرة من جازرها بحشاشة نفسها أي برمق بقية الحياة والروح. وحشاشاك أن تفعل ذلك أي مبلغ جهدك، عن اللحياني، كأنه مشتق من الحشاشة. الأزهري: حشاشاك أن تفعل ذاك وغناماك وحماداك بمعنى واحد. الأزهري: الحشاشة رمق بقية من حياة، قال الفرزدق:
إذا سمعت وطء الركاب تنفست حشاشتها، في غير لحم ولا دم وأحش الشحم العظم فاستحش: أدقه فاستدق، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
سمنت فاستحش أكرعها، لا الني ني، ولا السنام سنام وقيل: ليس ذلك لأن العظام تدق بالشحم ولكن إذا سمنت دقت عند ذلك فيما يرى.
الأزهري: والمستحشة من النوق التي دقت أوظفتها من عظمها وكثرة لحمها وحمشت سفلتها في رأي العين. يقال: استحشها الشحم وأحشها الشحم. وقام فلان إلى فلان فاستحشه أي صغر معه.
وحش النار يحشها حشا: جمع إليها ما تفرق من الحطب، وقيل:
أوقدها، وقال الأزهري: حششت النار بالحطب، فزاد بالحطب، قال الشاعر: تالله لولا أن تحش الطبخ بي الجحيم، حين لا مستصرخ يعني بالطبخ الملائكة الموكلين بالعذاب. وحش
(٢٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة