الصحاح - الجوهري - ج ٢ - الصفحة ٦٦٠
وأدنى العدد أدؤر، فالهمزة فيه مبدلة من واو مضمومة. ولك أن لا تهمز. والكثير ديار مثل جبل وأجبل وجبال. ودور أيضا مثل أسد وأسد.
والدارة: أخص من الدار. قال أمية ابن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان:
له داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادى - والدارة: التي حول القمر، وهي الهالة.
وقول الشاعر زميل الفزاري:
فلا تكثرا فيه الملامة إنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا - قال أبو عبيدة: هو سالم بن دارة، وكان هجا بعض بنى فزارة فاغتاله الفزاري حتى قتله بسيفه.
ويقال: ما بها دوري وما بها ديار، أي أحد.
وهو فيعال من درت، وأصله ديوار، فالواو إذا وقعت بعد ياء ساكنة قبلها فتحة قلبت ياء وأدغمت، مثل أيام وقيام.
ودار الشئ يدور دورا ودورانا. وأداره غيره ودور به.
وتدوير الشئ: جعله مدورا.
والمداورة كالمعالجة. قال الشاعر (1):
* ونجدني مداورة الشؤون (1) * والدواري: الدهر يدور بالانسان أحوالا قال العجاج:
وأنت قنسري والداري (2) * والدهر بالانسان دواري (3) - والداري: العطار، وهو منسوب إلى دارين: فرضة بالبحرين فيها سوق كان يحمل إليها مسك من ناحية الهند.
وفى الحديث: " مثل الجليس الصالح مثل الداري إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه ".
قال الشاعر:
إذا التاجر الداري جاء بفأرة * من المسك راحت في مفارقها تجرى - والداري أيضا: رب النعم، سمى بذلك لأنه مقيم في داره، فنسب إليها. وقال الراجز:
لبث قليلا يلحق الداريون * أهل الجياد البدن (4) المكفيون * سوف ترى إن لحقوا ما يبلون *

(1) هو سحيم بن وثيل.
(1) صدره:
أخو خمسين مجتمع أشدى * (2) المعروف في إنشاده:
* أطربا وأنت قنسري، (3) في اللسان بعده:
* أفنى القرون وهو قعسري * (4) في اللسان، وكذلك في المخطوط:
* ذوو الجياد البدن *
(٦٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 ... » »»
الفهرست