الشفا بتعريف حقوق المصطفى - القاضي عياض - ج ١ - الصفحة ٩٩
فذلك رشده، وقيل إن إلقاء إبراهيم عليه السلام في النار ومحنته كانت وهو ابن ست عشرة سنة وإن ابتلاء إسحاق بالذبح كان وهو ابن سبع سنين، وإن استدلال إبراهيم بالكوكب والقمر
____________________
(قوله وإن ابتلاء إسحاق بالذبح) في أنوار التنزيل للبيضاوي: والأظهر بيا بنى إني أرى في المنام أنى أذبحك (إسماعيل) لأنه الذي ذهب به أثر الهجرة أي هجرته مع لوط وسارة إلى الشام، وقيل إلى حران: وهي بتشديد الراء ونون في الآخر، وللنسبة إليها حرنى بنون بعد الراء الساكنة على غير قياس، كما قالوا منائى في النسبة إلى منان والقياس ما نوى وجرانوي والعامة عليها، وهي في الإقليم الرابع، مدينة عظيمة بين الموصل الشام والروم بينها وبين الرها يوم وبين الرقة يومان، قال المفسرون في قوله تعالى (إني مهاجر إلى ربى) إن التي هاجر إلهيا حران. وفى قوله تعالى (ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين) هي حران، فتحت في أيام عمر بن الخطاب على يد عياض بن غنم صلحا مثل ما صالحه عليه أهل الرها، ولأن البشارة بإسحاق معطوفة على البشارة بهذا الغلام، ولقوله عليه السلام (أنا ابن الذبيحين) فأحدهما جده إسماعيل، والآخر أبوه عبد الله فداه أبوه بمائة من الإبل ولذلك سنت الدية مائة ولأن ذلك كان بمكة وكان قرنا الكبش معلقين بالكعبة، احترقا معها في أيام ابن الزبير، ولم يكن إسحاق ثمة، ولأن البشارة بإسحاق كانت مقرونة بولادة يعقوب منه فلا يناسبها الأمر بذبحه مراهقا. وفى تفسير القرطبي وهو قول أبي هريرة وأبى الطفيل عامر بن واثلة، وروى عن ابن عمر وابن عباس وسعيد ابن المسيب والشعبي ويوسف بن مهران ومجاهد، وقيل المخاطب به إسحاق وهو قول الأكثرين، وممن قال بذلك: العباس وعمر وجابر في أربعة آخرين من أصحابه وجماعة من التابعين وهو قول أهل الكتابين، قال سعد بن جبير سار بن مسية شهر في غداة واحدة حتى أتى به المنحر بمنى، فلما صرف الله عنه الذبح سار به مسيرة شهر في غداة واحدة. وفى الهدى لابن قيم الجوزية: وإسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين بعدهم، وأما القول بأنه إسحاق فمردود بأكثر من عشرين وجها
(٩٩)
مفاتيح البحث: النبي إبراهيم (ع) (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 القسم الأول في تعظيم الله تعالى له 11
2 الباب الأول في ثناء الله تعالى عليه 13
3 الفصل الأول فيما جاء من ذلك 14
4 الفصل الثاني في وصفه تعالى 23
5 الفصل الثالث فيما ورد من خطابه 28
6 الفصل الرابع في قسمه تعالى بقدره 31
7 الفصل الخامس في قسمه تعالى جده له 35
8 الفصل السادس فيما ورد من قوله 41
9 الفصل السابع فيما أخبر الله 43
10 الفصل الثامن في إعلام الله 46
11 الفصل التاسع فيما تضمنته سورة الفتح 48
12 الفصل العاشر فيما أظهره الله في كتابه 51
13 الباب الثاني في تكميل محاسنه 54
14 فصل قال القاضي 55
15 فصل إن قلت 57
16 فصل وأما نظافة جسمه الخ 61
17 فصل وأما وفور عقله 66
18 فصل وأما فصاحة لسانه 70
19 فصل وأما شرف نسبه 81
20 فصل وأما ما تدعو ضرورة الحياة إليه 83
21 فصل والضرب الثاني 87
22 فصل وأما الضرب الثالث 92
23 فصل وأما الخصال المكتسبة 96
24 فصل وأما أصل فروعها 102
25 فصل وأما الحلم 103
26 فصل وأما الجود الخ 111
27 فصل وأما الشجاعة 114
28 فصل وأما الحياء 118
29 فصل وأما حسن عشرته 119
30 فصل وأما الشفقة 122
31 فصل وأما خلقه 126
32 فصل وأما تواضعه 129
33 فصل وأما عدله 133
34 فصل وأما وقاره 137
35 فصل وأما زهده 139
36 فصل وأما خوفه ربه 143
37 فصل اعلم وفقنا الله الخ 147
38 فصل قد آتيناك الخ 152
39 فصل في تفسير غريب هذا الحديث 161
40 الباب الثالث في الإخبار بعظيم قدره الفصل الأول 165
41 فصل في تفضيله 176
42 فصل ثم اختلف السلف في إسرائيل 187
43 فصل في إبطال حجج من قال إنها نوم 191
44 فصل وأما رؤيته لربه 195
45 فصل وأما ما ورد من مناجاته 202
46 فصل وأما ما ورد في حديث الإسراء 203
47 فصل في ذكر تفضيله في القيامة 206
48 فصل في تفضيله بالمحبة 210
49 فصل في تفضيله بالشفاعة 216
50 فصل في تفضيله في الجنة بالوسيلة 224
51 فصل في الأحاديث الواردة في النهى عن تفضيله 225
52 فصل في أسمائه 228
53 فصل في تشريف الله له 235
54 فصل قال القاضي الخ 241
55 الباب الرابع فيما أظهره الله على يديه من المعجزات 246
56 فصل اعلم أن الله عز وجل الخ 249
57 فصل في معنى المعجزات 252
58 فصل في إعجاز القرآن 258
59 فصل الوجه الثاني من إعجازه 264
60 فصل الوجه الثالث من الإعجاز 268
61 فصل الوجه الرابع ما أنبأ به الخ 269
62 فصل هذه الوجوه الأربعة بينة 272
63 فصل ومنها الروعة 273
64 فصل ومن وجوه إعجازه 275
65 فصل وقد عد جماعة الخ 277
66 فصل في انشقاق القمر 280
67 فصل في نبع الماء من بين أصابعه 285
68 فصل ومما يشبه هذا 287
69 فصل ومن معجزاته تكثير الطعام 291
70 فصل في كلام الشجر 298
71 فصل في قصة حنين الجذع 303
72 فصل ومثل هذا الخ 306
73 فصل في الآيات في ضروب الحيوانات 309
74 فصل في إحياء الموتى 316
75 فصل في إبراء المرضى 321
76 فصل في إجابة دعائه 325
77 فصل في كراماته 330
78 فصل ومن ذلك الخ 345
79 فصل في عصمة الله تعالى له 346
80 فصل ومن معجزاته الباهرة 354
81 فصل ومن خصائصه 360
82 فصل ومن دلائل نبوته 363
83 فصل ومن ذلك ما ظهر الخ 366
84 فصل قال القاضي قد أتينا 369