758 - علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن الميانجي:
قاضي همذان، كان مشهورا بالفضل والنبل، حسن المعرفة بالفقه والأدب، قدم بغداد وتفقه على القاضي أبى الطيب البري، وسمع الحديث من أبى الحسن علي بن عمر القزويني وأبى الحسين أحمد بن علي التنوري وأبى محمد الحسن بن محمد الخلال، وروى شيئا يسيرا، روى عنه أبو علي بن جوانشير اليزدي (1).
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف أن أبا على الحسن بن الحسين بن محمد بن جوانشير أخبره أنشدني أبو الحسن علي بن الحسن الميانجي ببغداد لابي بكر العنبري:
يا راقدا والدهر يقظان له * ما كل غاد للأمور برائح ذي الدار ما خلقت لتبقى أهلها * فعلام يشمت فاطن بالنازح كل يصير إلى مصير واحد * ويبيت بين جنادل وصفائح إن غر مغرور بيوم مسرة * فغدا يفادحه بخطب فادح ربحت تجارة من غدا مقتنعا * إن القناعة رأس مال صالح أنبأنا ذاكر بن كامل عن محمد بن طاهر المقدسي قال: سمعت علي بن بجير الحافظ بهمدان يقول سمعت القاضي علي بن الحسن الميانجي أجاز شهادة صوفي وغيره وقال:
هو ومرفقيه شاهدان.
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سهد بن السمعاني يقول: قرأت بخط الامام أبى إسحاق الشيرازي في كتاب كتبه إلى الميانجي القاضي: " كتابي - أطال الله بقاء سيدنا قاضي القضاة الاجل العالم الأوحد وأدام علوه ورفعته وتمكينه وبسطته وكبت أعداءه وحساده - من بغداد، ونعم الله متوالية وله الحمد، ومنذ مدة لم أقف على كتاب وأنا متوقع لما يرد من جهته لأسر به وأسكن إليه "، وكتب عنوانه:
" شاكره والمفتخر به والداعي له إبراهيم بن علي الفيروز آبادي ".
وأخبرني الحاتمي قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: قتل القاضي الميانجي في مسجده في صلاة الصبح في شوال سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.