عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٤٨
[على ما هو به، مع سكون النفس) لان الذي يبين به العلم من غيره من الأجناس هو سكون النفس، دون كونه اعتقادا، لان الجهل أيضا اعتقاد، وكذلك التقليد. ولا يبين أيضا بقولنا: (للشئ على ما هو به) لأنه يشاركه فيه التقليد أيضا، إذا كان معتقده على ما هو به. والذي يبين به هو سكون النفس،]
____________________
لا يقال فيخرج حينئذ علم الله تعالى، إذ لا يسمى اعتقادا. ولا يخرج عن حد المصنف، لأنه يطلق على ذاته تعالى النفس. كقوله تعالى: " تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك " (3).
ويتحقق فيه السكون لأنا نقول: علمه تعالى خارج عن المحدود. إذ هو علم الحادث المنقسم إلى الضروري والمكتسب، الذين لا يتحققان في علمه تعالى واطلاق النفس عليه تعالى مجاز من باب المشاكلة، على انه لا سكون فيه. إذ ليس من شأنه الاضطراب.
وبهذا خرج التصور عن حد المصنف، إذ ليس من شأن النفس الاضطراب فيه. وهذا كما ان من يحيل حركت الجسم في شئ يحيل اتصافه بالسكون فيه.
{1} قوله: (لان الذي يبين الخ) حاصله ان مقصود المعرفين للعلم، ليس الا البيان، اي التمييز. فذكر الاعتقاد لغو. وان سلم كونه جنسا أيضا. ولا يمكن المناقشة بان التدرج في البيان أدخل فيه. لأنهم لم يعتبروا العرض العام في التعريفات.
{2} قوله (وكذلك التقليد) المراد بالتقليد اعتقاد الشئ على ما هو به، لا مع

(٤٨)
مفاتيح البحث: سورة المائدة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367