عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ٣٦٣
[من عمل بهذه الاخبار لا يكون فاسقا مستحقا للعقاب، فإذا سلم لنا ذلك ثبت لنا ما هو الغرض المقصود.
والثاني: {1} ان ذلك لا يجوز: لأنه لو كان قد عفى لهم عن]
____________________
جميع الشيوخ المتقدمين استحقاق العقاب، وهو المراد بالفسق قبيح.
{1} قوله (والثاني الخ) حاصله ان العفو وان كان جائزا فليس يجوز أن يعلم المكلفون التزام الله تعالى إياه في نوع مخصوص من الذنب سوى ما استثنى فيمتنعوا من تفسيق مرتكبه لأجل علمهم بالعفو لأنه اغراء بالقبيح.
وقال بعض المتأخرين: لا يقال خلاصة الدليل جارية فيما اعترفتم به من انه تعالى التزم العفو عن الصغائر، لأنا نقول الاجتراء على الصغيرة كبيرة كما تقرر في موضعه، ولم يلتزم العفو عن الكبائر (انتهى).
ولا يخفى ان أصحابنا لم يعترفوا بما نسب إليهم كما مر في صريح كلام المصنف والمعتزلة أيضا لم يقولوا به، إذ هم قائلون بارتفاع الاستحقاق للعقاب لا بالعفو، وان كان ارتفاع الاستحقاق ووجود العفو شريكين في جريان خلاصة الدليل فيهما.
ثم اعلم ان معنى الاصرار عند أصحابنا، ترك الاستغفار. كما مر الإشارة إليه في كلام ابن عباس.
وقال الطبرسي رحمه الله في تفسير سورة آل عمران في قوله: " ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " (2) وفي الحديث (ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة) ثم قال: وفي هذا بيان ان المؤمنين ثلاث طبقات متقون و

(٣٦٣)
مفاتيح البحث: الجواز (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367