عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ١٧٢
[بل يكون متكلما بالشرع، وان سمى متكلما باللغة يكون مجازا من حيث انه استعمل ما كانوا استعملوه، وان كان قد استعملوه في غير ذلك.
ومتى لم نقل ذلك لزم أن يكون من تكلم باللغة المعروفة ووافق بعض أسمائها أسماء العجم أن يكون متكلما بالعجمية، وذلك لا يقوله أحد. فعلم ان الصحيح ما قلناه.
وإذا ثبتت هذه الجملة، فمتى ورد خطاب من الله تعالى أو من الرسول عليه السلام (1) نظر فيه، فان كان استعماله في اللغة والعرف، والشرع سواء، حمل على مقتضى اللغة، وان كان له حقيقة في اللغة، وصار في العرف حقيقة في غيره وجب حمله على ما تعورف في العرف، وكذلك ان كان له حقيقة في اللغة أو العرف وقد صار بالشرع حقيقة لغيره، وجب حمله على ما يعرف في الشرع وكذلك ان كانت اللفظة {1} منتقلة عن اللغة إلى العرف ثم استعملت في الشرع على]
____________________
ينافي كون الكلام عربيا للنظم أو للأغلبية أو نحوهما كما يشعر به قوله (ومتى لم نقل ذلك الخ).
{1} قوله (وكذلك إذا كانت اللفظة. الخ) هذا تصريح بما يفهم من قوله (أو العرف) فإنه انما يكون بأن يكون له حقيقة في اللغة، أو هو بناء على ما مر من عدم الفرق بين أن يوضع عبارة مبتدأة، وبين أن ينقل اسم من اللغة وقد مر ما فيه.
(١٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 178 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367