عدة الأصول (ط.ق) - الشيخ الطوسي - ج ١ - الصفحة ١٧٠
اسم للوطى، حقيقة ومجاز في العقد لأنه موصل إليه، وان كان بعرف الشرع قد اختص بالعقد كلفظة (الصلاة) وغيرها. وقد يستعمل اللفظ في الشئ لأنه مجاور لغيره، أو هو منه بسبب. {1} وهذه الجملة كافية في هذا الباب فإنها تنبه على ما عداها وقد انتقلت أسماء كثيرة مما كانت عليه في اللغة إلى العرف تارة وإلى الشريعة أخرى، فما انتقل منه إلى العرف نحو قولنا: (دابة) و (غائط) فان هذا وان كان اسما في اللغة لكل ما يدب وللمكان المطمئن من الأرض منه، صار في العرف عبارة عن حيوان مخصوص وحدث مخصوص، ونظائر ذلك كثيرة لا فائدة في ذكر جميعها وانما أردنا المثال.
واما ما انتقل منه إلى الشرع فنحو قولنا: (الصلاة) فإنها في اللغة موضوعة للدعاء، وقد صارت في الشريعة عبارة عن أفعال]
____________________
{1} قوله (أو هو منه بسبب) ضمير هو للشئ، وضمير منه للغير، ومن للنسبة مثل (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) (2) والباء للمصاحبة، والسبب الحبل والرابطة. والمراد أو كان بينه وبين الغير علاقة أخرى.

(2) قاله النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام عند خروجه صلى الله عليه وآله غزوة تبوك، وقد خلف عليا عليه السلام على أهله وأمره بالإقامة فيهم. رواه أصحاب الحديث منهم البخاري في صحيحه وابن ماجة في سننه والترمذي في سننه أيضا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام. أما أحمد بن حنبل فقد رواه في مواضع عده من مسنده.
(١٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة مقدمة المؤلف 3
2 فصل في ماهية أصول الفقه وانقسامها وكيفية أبوابها 18
3 فصل في بيان حقيقة العلم وأقسامه ومعنى الدلالة وما يتصرف منها 45
4 فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف 123
5 فصل في حقيقة الكلام وبيان أقسامه وجملة من أحكامه وترتيب الأسماء 138
6 فصل في ذكر ما يجب معرفته من صفات الله تعالى وصفات النبي صلى الله عليه وآله وصفات الأئمة عليهم السلام حتى يصح معرفة مرادهم 174
7 فصل في ذكر الوجه الذي يجب أن يحمل عليه مراد الله بخطابه 201
8 (الكلام في الأخبار) فصل في حقيقة الخبر وما به يصير خبرا وبيان أقسامه 230
9 فصل في ان الاخبار قد يحصل عندها العلم وكيفية حصوله وأقسام ذلك 239
10 في كيفية حصول العلم 243
11 فصل في ان الاخبار المروية ما هو كذب والطريق الذي يعلم به 276
12 فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه 286
13 رد أدلة من أوجب العمل بخبر الواحد 307
14 مذهب المصنف في الخبر الواحد 336
15 فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها وما يرجح به الاخبار بعضها على بعض وحكم المراسيل (التعادل والتراجيح) 367