تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٩ - الصفحة ١٣٥
بسم الله الرحمن الرحيم «والسماء ذات البروج» هي البروج الإثنا عشر شبهت بالقصور لأنها تنزلها السيارات ويكون فيها الثوابت أو منازل القمر أو عظام الكواكب سميت بروجا لظهورها أو أبواب السماء فإن النوازل تخرج منها وأصل التركيب للظهور «واليوم الموعود» أي يوم القيامة «وشاهد ومشهود» أي ومن يشهد في ذلك اليوم من الخلائق وما يحضر فيه من العجائب وتنكيرهما للإبهام في الوصف أي وشاهد ومشهود لا يكتنه وصفهما أو للمبالغة في الكثرة وقيل الشاهد محمد صلى الله عليه وسلم والمشهود يوم القيامة وقيل عيسى عليه السلام وأمته لقوله تعالى وكنت عليهم شهيدا الخ وقيل أمة محمد وسائر الأمم وقيل يوم التروية ويوم عرفة وقيل يوم عرفة ويوم الجمعة وقيل الحجر الأسود والحجيج وقيل الأيام والليالي وبنو آدم وعن الحسن ما من يوم إلا وينادى إني يوم جديد وإني على ما يعمل في شهيد فاغتنمني فلو غابت شمسي لم تدركني إلى يوم القيامة وقيل الحفظة وبنو آدم وقيل الأنبياء ومحمد عليهم الصلاة والسلام «» قيل هو جواب القسم على حذف اللام منه للطول والأصل لقتل كما في قول من قال حلفت لها بالله حلفة فاجر لناموا فما أن من حديث ولا صال وقيل تقديره لقد قتل وأيا ما كان فالجملة خبرية والأظهر أنها دعائية دالة على الجواب كأنه قيل أقسم بهذه الأشياء أنهم أي كفار مكة ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود لما أن السورة وردت لتثبيت المؤمنين على ما هم عليه من الإيمان وصبرهم عليه من الإيمان وتصبيرهم على أذية الكفرة وتذكيرهم بما جرى على من تقدمهم من التعذيب على الإيمان وصبرهم على ذلك حتى يأتسوا بهم ويصبروا على ما كانوا يلقون من قومهم ويعلموا أن هؤلاء عند الله عز وجل
(١٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة