شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٢٠ - الصفحة ١٥٣
(464) الأصل:
وسئل عن أشعر الشعراء، فقال عليه السلام:
إن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها، فإن كان ولا بد فالملك الضليل.
قال: يريد امرأ القيس.
[في مجلس علي بن أبي طالب] الشرح:
قرأت في أمالي ابن دريد، قال: أخبرنا الجرموزي، عن ابن المهلبي، عن ابن الكلبي، عن شداد بن إبراهيم، عن عبيد الله بن الحسن العنبري، عن ابن عرادة، قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعشي الناس في شهر رمضان باللحم ولا يتعشى معهم، فإذا فرغوا خطبهم ووعظهم، فأفاضوا ليلة في الشعراء وهم على عشائهم، فلما فرغوا خطبهم عليه السلام وقال في خطبته: اعلموا إن ملاك أمركم الدين، وعصمتكم التقوى، وزينتكم الأدب، وحصون أعراضكم الحلم، ثم قال: قل يا أبا الأسود: فيم (1) كنتم تفيضون فيه؟ أي الشعراء أشعر؟ فقال:
يا أمير المؤمنين الذي يقول:
ولقد أغتدي يدافع ركني * أعوجي ذو ميعة إضريج (2)

(1) في د (ما كنتم)، وهو وجه أيضا.
(2) ديوان أبى داود 299.
(١٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 ... » »»
الفهرست