شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٢٠ - الصفحة ٤١
كلما أخطأ لم يلبث أن يتدارك ذلك بتوبة وندامة على ما فرط منه، فيمحو ذنوبه، ويبقى له فضل يدخل به الجنة.
[نكت في مدح العقل وما قيل فيه] وقد تقدم من قولنا في العقل وما ذكر فيه ما فيه كفاية، ونحن نذكر هاهنا شيئا آخر:
كان يقال: العاقل يروى ثم يروى ويخبر ثم يخبر.
وقال عبد الله بن المعتز: ما أبين وجوه الخير والشر في مرآة العقل!
لقمان: يا بنى، شاور من جرب الأمور فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء وتأخذه أنت بالمجان.
أردشير بن بابك: أربعة تحتاج إلى أربعة: الحسب إلى الأدب، والسرور إلى الامن، والقرابة إلى المودة، والعقل إلى التجربة.
الإسكندر: لا تحتقر الرأي الجزيل من الحقير، فإن الدرة لا يستهان بها لهوان غائصها.
مسلمة بن عبد الملك: ما ابتدأت أمرا قط بحزم فرجعت على نفسي بلائمة، وإن كانت العاقبة على، ولا أضعت الحزم فسررت وإن كانت العاقبة لي.
وصف رجل عضد الدولة بن بويه، فقال: لو رأيته لرأيت رجلا له وجه فيه ألف عين: وفم فيه ألف لسان، وصدر فيه ألف قلب.
أثنى قوم من الصحابة على رجل عند رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة والعبادة وخصال الخير حتى بالغوا، فقال صلى الله عليه وآله: كيف عقله؟ قالوا يا رسول الله
(٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 ... » »»
الفهرست