شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٤ - الصفحة ١٠٦
قلت مراده بقوله (مع أن محمدا معه الولد)، أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، كان أسلم وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال الواقدي: فقال شيبة: والله تكون علينا سبه يا أبا الوليد إن نرجع الان بعد ما سرنا فمضينا ثم انتهى إلى الجحفة عشاء، فنام جهيم بن الصلت بن مخرمة بن عبد المطلب بن عبد مناف، فقال إني لأرى بين النائم واليقظان، أنظر إلى رجل أقبل على فرس معه بعير له، حتى وقف على، فقال قتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وزمعة بن الأسود، وأمية بن خلف، وأبو البختري، وأبو الحكم، ونوفل بن خويلد، في رجال سماهم من أشراف قريش، وأسر سهيل بن عمرو، وفر الحارث بن هشام عن أخيه، قال:
وكأن قائلا يقول والله إني لأظنهم الذين يخرجون إلى مصارعهم ثم قال: أراه ضرب في لبة بعيره فأرسله في العسكر، فقال أبو جهل وهذا نبي آخر من بنى عبد مناف ستعلم غدا من المقتول، نحن أو محمد وأصحابه وقالت قريش لجهيم إنما يلعب بك الشيطان في منامك، فسترى غدا خلاف ما رأيت يقتل أشراف محمد ويؤسرون قال: فخلا عتبة بأخيه شيبة، فقال له هل لك في الرجوع فهذه الرؤيا مثل رؤيا عاتكة، ومثل قول عداس، والله ما كذبنا عداس، ولعمري لئن كان محمد كاذبا إن في العرب لمن يكفيناه، ولئن كان صادقا إنا لأسعد العرب به للحمته فقال شيبة هو على ما تقول، أفنرجع من بين أهل العسكر فجاء أبو جهل وهما على ذلك فقال ما تريدان قالا الرجوع ألا ترى إلى رؤيا عاتكة، وإلى رؤيا جهيم بن الصلت مع قول عداس لنا فقال لا تخذلان والله قومكما وتقطعان بهم قالا هلكت والله وأهلكت قومك فمضيا على ذلك.
قال الواقدي: فلما أفلت أبو سفيان بالعير، ورأي أن قد أحرزها وأمن عليها، أرسل إلى قريش قيس بن امرئ القيس - وكان مع أصحاب العير - خرج معهم من مكة، فأرسله أبو سفيان يأمرهم بالرجوع، ويقول قد نجت عيركم وأموالكم، فلا تحرزوا أنفسكم
(١٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - من كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة 6
2 أخبار على عند مسيره إلى البصرة ورسله إلى الكوفة 8
3 فصل في نسب عائشة وأخبارها 21
4 2 - ومن كتاب له عليه السلام بعد فتح البصرة 26
5 3 - من كتاب له عليه السلام لشريح بن الحارث قاضيه 27
6 نسب شريح وذكر بعض أخباره 28
7 4 - من كتاب له عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه 32
8 5 - من كتاب له عليه السلام إلى الأشعث بن قيس وهو عامل أذربيجان 33
9 6 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 35
10 جرير بن عبد الله البجلي عند معاوية 38
11 7 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا 41
12 8 - من كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد الله البجلي لما أرسله إلى معاوية 45
13 9 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا 47
14 إجلاب قريش على بني هاشم وحصرهم في الشعب 52
15 القول في المؤمنين والكافرين من بني هاشم 64
16 اختلاف الرأي في إيمان أبي طالب 65
17 قصة غزوة بدر 84
18 القول في نزول الملائكة يوم بدر ومحاربتها المشركين 157
19 القول فيما جرى في الغنيمة والأسارى بعد هزيمة قريش ورجوعها إلى مكة 165
20 القول في تفصيل أسماء أسارى بدر ومن أسرهم 199
21 القول في المطعمين في بدر من المشركين 205
22 القول فيمن قتل ببدر من المشركين وأسماء قاتليهم 208
23 القول فيمن شهد بدرا من المسلمين 212
24 قصة غزوة أحد 213