شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٩ - الصفحة ٢٥٣
حده، وصور ما صور فأحسن صورته.
ليس لشئ منه امتناع، ولا له بطاعة شئ انتفاع. علمه بالأموات الماضين كعلمه بالاحياء الباقين، وعلمه بما في السماوات العلا كعلمه بما في الأرضين السفلى.
* * * الشرح:
المهاد هنا: هو الأرض، وأصله الفراش: وساطحه: باسطه، ومنه تسطيح القبور خلاف تسنيمها، ومنه أيضا المسطح، للموضع الذي يبسط فيه التمر ليجفف.
والوهاد: جمع وهدة، وهي المكان المطمئن. ومسيلها: مجرى السيل فيها. والنجاد:
جمع نجد، وهو ما ارتفع من الأرض. ومخصبها: مروضها وجاعلها ذوات خصب.
* * * [مباحث كلامية] واعلم أنه عليه السلام أورد في هذه الخطبة ضروبا من علم التوحيد، وكلها مبنية على ثلاثة أصول:
الأصل الأول: أنه تعالى واجب الوجود لذاته، ويتفرع على هذا الأصل فروع:
أولها: أنه ليس لأوليته ابتداء، لأنه لو كان لأوليته ابتداء، لكان محدثا، ولا شئ من المحدث بواجب الوجود، لان معنى واجب الوجود، أن ذاته لا تقبل العدم، ويستحيل الجمع بين قولنا: هذه الذات محدثة، أي كانت معدومة من قبل، وهي في حقيقتها لا تقبل العدم.
(٢٥٣)
مفاتيح البحث: القبر (1)، التمر (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 ... » »»
الفهرست