شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ١٢ - الصفحة ٢٩٩
بحقوقنا أسرع منا إليكم بحقوقكم) وإذا كان كذلك لم يكن منع الكتاب إلا لمانع منه (ثم قال سأنظر) في أمر الكتاب وإرساله إلى الشيعة وأشاور معه (عليه السلام) فلعله يكتب، ان رأى فيه صلاحا (قال:
يا عبد الأعلى) على سبيل التعجب والتوبيخ وإظهار نوع من الشكاية من سوء معاملة الشيعة (ما على قوم إذا كان أمرهم أمرا واحدا) وهو دين الحق (متوجهين إلى رجل واحد) يدعوهم إلى ذلك الأمر (يأخذون عنه) ذلك الأمر وغيره مما أمرهم به (ألا يختلفوا عليه) فإن قلت: إنما اختلفوا فيما بينهم بالتباغض والتحاسد لا عليه.
قلت: اختلافهم باطل غير مرضي عنده (عليه السلام) وميلهم إلى الباطل اختلاف عليه (ويسندوا أمرهم إليه ) أن يتجاوزوا عما أراد منهم من التعاون والتناصر ثم أشار إلى النصح الخالص المقتضي لقوام نظامهم بقوله (يا عبد الأعلى ليس ينبغي للمؤمن وقد سبقة أخوه إلى درجة من درجات الجنة) أي إلى ما يوجبها من العلم والعمل والورع وغير ذلك (أن يجذبه من مكانه الذي هو به) بأن ينقص حقه من التعظيم والتوقير وينكر فضله ويحسده ويبغضه (ولا ينبغي لهذا الآخر الذي لم يبلغ) الظاهر أن لم يبلغ مبني للمفعول أي الذي لم يبلغه الأول المسبوق (أن يدفع في صدر الذي لم يلحق به) بأن يذمه ويلومه ويعيره ويحقره ولا يعينه (ولكن يستلحق إليه ويستغفر الله له) ولنفسه والغرض أنه ينبغي لكل واحد أن يعرف حق آخر فالمفضول يقر بفضل الأفضل يعين المفضول ويسعى في ترقيه حتى يستقر بالهم وينتظم حالهم وينزلوا منزله الأبرار ومرتبة الأخيار.
* الأصل:
283 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا فلان سلما لرجل هل يستويان مثلا» قال: أما الذي فيه شركاء متشاكسون ورجلا الأول يجمع المتفرقون ولايته وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ويبرأ بعضهم من بعض، فأما رجل سلم لرجل فإنه الأول حقا وشيعته ثم قال: إن اليهود تفرقوا من بعد موسى (عليه السلام) على إحدى وسبعين فرقة منها فرقة في الجنة وسبعون فرقة في النار وتفرقت النصارى بعد عيسى (عليه السلام) على اثنين وسبعين فرقة، فرقة منها في الجنة وإحدى وسبعون في النار وتفرقت هذه الامة بعد نبيها (صلى الله عليه وآله) على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة ومن الثلاث وسبعين فرقة ثلاث عشرة فرقة تنتحل ولايتنا ومودتنا، اثنتا عشرة فرقة منها في النار وفرقة في الجنة وستون فرقة من سائر الناس في النار.
* الشرح:
(٢٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حديث الرياح 3
2 حديث أهل الشام 9
3 حديث الجنان والنوق 17
4 حديث أبي بصير مع المرأة 27
5 [في حب الأئمة] 39
6 حديث آدم (عليه السلام) مع الشجرة 52
7 حديث نصراني الشام مع الباقر (عليه السلام) 71
8 حديث أبي الحسن موسى (عليه السلام) 73
9 حديث نادر 83
10 «حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)» 91
11 حديث عيسى ابن مريم (عليهما السلام) 96
12 حديث إبليس 139
13 حديث محاسبة النفس 141
14 حديث من ولد في الاسلام 155
15 حديث زينب العطارة 167
16 حديث الذي أضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالطائف 171
17 حديث الناس يوم القيامة 180
18 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 204
19 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 215
20 حديث قوم صالح (عليه السلام) 243
21 حديث الصيحة 279
22 حديث يأجوج ومأجوج 293
23 حديث القباب 311
24 حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة 372
25 حديث أبي ذر رضى الله عنه 417
26 حديث الفقهاء والعلماء 433
27 حديث الذي أحياه عيسى (عليه السلام) 479
28 حديث إسلام علي (عليه السلام) 481
29 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 501
30 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 517
31 حديث العابد 555
32 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 557