الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٣ - الصفحة ٣٤٠
حلف) رب الدين (أنه لم يؤخره مسقطا) لضمان الضامن فإن نكل سقط الضمان وأشار لثالثها بقوله: (وإن أنكر) الضامن التأخير أي لم يرض به حين علمه وقال للدائن تأخيرك المدين إبراء لي من الضمان (حلف) رب الدين (أنه لم يسقط) الضمان بتأخيره (ولزمه) الضمان وسقط التأخير فيأخذ الحق عاجلا فإن نكل رب الدين سقط الضمان ولزم التأخير. ولما تكلم على تأخير المدين تكلم على تأخير الحميل بقوله: (وتأخر غريمه) أي غريم رب الدين وهو المدين ( بتأخيره) أي بتأخير الضامن من حيث أخره رب الدين بعد حلول أجل الدين إلى أجل آخر (إلا أن يحلف) رب الدين أنه إنما قصد تأخير الحميل فقط فله حينئذ طلب المدين فإن نكل لزمه إنظار المدين إلى ما أنظر إليه الحميل واستشكل قوله وتأخر غريمه الخ بأنه لا يتأتى على المشهور من أن رب الدين لا يطالب الضامن إن حضر الغريم موسرا وأجيب بأنه أخره والمدين معسر فأيسر في الاجل أو أنه إذا اشترط أخذ أيهما شاء أو تقديم الحميل ثم شرع يتكلم على ما يعرض للضمان من المبطلات فقال:
(وبطل) الضمان (إن فسد متحمل به) أصالة كدراهم بدنانير أو عكسه لأجل أو عروضا كما لو باع ذمي سلعة لذمي بخمر أو خنزير وضمنه ذمي فأسلم الضامن فلا يلزم الضامن حينئذ شئ وظاهره ولو فات المبيع الفاسد ولزم فيه القيمة (أو فسدت) الحمالة شرعا بأن حرمت بطل الضمان بمعنى أنه لا يعتد به فأراد بفسادها الفساد الشرعي وهو عدم موافقة الشرع لعدم استيفاء الشروط أو لحصول المانع وبالبطلان الفساد اللغوي أي عدم الاعتداء به فاندفع ما قيل يلزمه اتحاد المعلق والمعلق عليه فتدبر ومثله بقوله: (كبجعل من غير ربه) أي رب الدين (لمدينه)
(٣٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 ... » »»
الفهرست