مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٦ - الصفحة ٥٣٩
مال ولده لغير حاجة ص: (ومكاتب) ش: قيده في المدونة بما إذا أصاب وجه الرهن ونقله في الكبير. ص: (وآبقا) ش: قال ابن الحاجب: ورهن الآبق والبعير الشارد إن قبض قبل موت صاحبه أو فلسه قال في التوضيح: أي يجوز رهن الآبق والبعير الشارد. وقوله: إن قبض قبل موت صاحبه أو فلسه ليس بظاهر لأن رهن الآبق والشارد صحيح وإن لم يقبضا قبل موت صاحبهما، وإنما القبض قبل موت صاحبهما شرط في صحة الاختصاص اه‍. والظاهر ما قاله ابن الحاجب لأن الرهن يبطل بالموت والفلس قبل قبضه. وقد نقله ابن عرفة عن الصقلي عن ابن المواز كذلك. وقال في النوادر في كتاب الرهون في ترجمة العين: وما يكال أو يوزن والمعروف لمالك أنه لا ترهن الأجنة. وقال أحمد بن ميسر: ذلك جائز كما ترهن العبد الآبق والبعير الشارد ويصح ذلك بالقبض اه‍. وسيأتي أنه لا يصح رهن الجنين.
تنبيه: سئلت عن رهن الدار الغائبة والشئ الغائب فأجبت أنه يصح. ويشترط في اختصاص المرتهن به أن يقبضه هو أو وكيله قبل موت الراهن أو فلسه وهو كالآبق والشارد بل أحرى بالجواز، فإن مات الراهن أو فلس قبل قبض المرتهن أو وكيله بطل الرهن ولوجد فيه، لأن المصنف سيقول: وبموت راهنه أو فلسه قبل حوزه ولوجد فيه. وأيضا فقد نص في المدونة أن من وهب دارا غائبة ومات قبل أن يحوزها الموهوب له بطلت الهبة ولو لم يفرط مع أن المشهور في الهبة إذا جد في طلبها لا تبطل. وقد فرق بينهما هنا في التوضيح بأن الرهن لما كان باقيا على ملك راهنه لم يكتف بالجد بخلاف الموهوب فإنه خرج عن ملك واهبه والله أعلم. وذكر في التوضيح وغيره أن رهن الدين يصح ولو على غائب ويكفي في حوزه الاشهاد، والظاهر هنا الصحة أيضا والله أعلم ص: (وخدمة مدبر) ش: أي وجاز
(٥٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 ... » »»
الفهرست