مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ٦ - الصفحة ٥٣٤
الثالث: قال ابن عرفة: وللمقرض رد عين القرض ما لم يتغير وبه اتضح منعه في الإماء بأنه عارية الفروج، فإن تغير بنقص فواضح عدم القضاء بقبوله، ولو تغير بزيادة فالأظهر وجوب القضاء بقبوله قبل أجله وهو عرض لانتفاء المنة عن المقرض فيهما لتقدم معروفه عليه بالقرض ووجوب قضائه بمحل قبضه وهو غير عين، ويجوز بغيره تراضيا الخلاف إن حل أجله وإلا فلا. ابن عتاب عن المشاور: من أقرض طعاما ببلد فخرب وانجلى أهله وأيس من عمارته بعد طول فله أخذ قيمته في موضع السلف، وإن رجى قرب عمارته تربص إليها، وإن كان من سلم خير في الإياس بين تربصه أو أخذ ماله. قلت: الأظهر إن لم ترج عمارته عن قرب القضاء بالدفع في أقرب موضع عمارة لمحل القرض انتهى.
الرابع: قال ابن ناجي في شرح قول المسألة: وكذلك له أن يعجل الطعام من قرض لا من بيع. اختلف المذهب إذا أراد المديان دفع بعض ما عليه وهو موسر، هل يجبر رب المال على قبضه أم لا؟ فروى محمد في رواية أبي زيد أنه يجبر، وقال ابن القاسم في رواية محمد: لا يجبر. وأما المعسر فيجبر اتفاقا اه‍. وعزا الجزولي القول الأول لمالك، وعطف الثاني ب‍ قيل، واقتصر الشيخ يوسف بن عمر على الثاني. وفي كتاب المديان من ابن يونس بن المواز قال مالك: ومن كان له على رجل حق فجاءه ببعضه فقال: لا أقبل إلا كله، فأرى أن يجبر على أخذ ما جاء به. قال ابن يونس: إن كان الغريم موسرا لم يجبر رب الحق
(٥٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 ... » »»
الفهرست