مواهب الجليل - الحطاب الرعيني - ج ١ - الصفحة ٤٣٣
لمحرم. ونحوه لابن الحاجب: قال ابن عبد السلام: ظاهره أنه لا وضوء وإن وجدت اللذة.
وظاهر كلام بعض أئمة المذهب: إنه إذا وجدت اللذة في لمس ذات المحرم انتقضت الطهارة لا يبعد إجراء ذلك على الخلاف في مراعاة الصور النادرة انتهى. وقال في التوضيح: ظاهر كلامه: ولو التذ بالمحرم وهو ظاهر. الجلاب: ونص القاضي عبد الوهاب وغيره على أنه إذا وجدت اللذة انتقض، وبنى على الخلاف في الصور النادرة. وقال ابن رشد في أول سماع أشهب: النساء على ثلاثة أقسام: قسم لا يوجد في تقبيلهن لذة وهن الصغار اللواتي لا يشتهى مثلهن فلا وضوء في تقبيلهن وإن قصد بذلك اللذة وجدها بقبلة إلى علي مذهب من يوجب الوضوء في التذكار بالالتذاذ. وقسم لا ينبغي في تقبيلهن لذة وهن ذوات المحارم فلا وضوء في تقبيلهن إلا مع القصد إلى الالتذاذ بذلك من الفاسق الذي لا يتقي الله تعالى، لان القصد في تقبيلهن الحنان والرحمة: فالامر محمول على ذلك حتى يقصد سواه، وقسم يبتغي في تقبيلهن اللذة وهن من سوى ذوات المحارم، فيجب الوضوء بتقبيلهن مع وجود اللذة أو القصد إليها وإن لم توجد. واختلف إذا عدم الأمران على قولين انتهى. واقتصر ابن عرفة في المحرم على كلام ابن رشد هذا ولم يحك فيه خلافا، وقبل المازري كلام القاضي عبد الوهاب، وجعل الشيخ خليل الأصح عدم النقض ولو وجدت اللذة اعتمادا على ظاهر كلام ابن الحاجب وابن عبد السلام المتقدم، واعترضه ابن غازي قائلا: والحق - والله سبحانه تعالى أعلم - ما قدمناه عن عبد الوهاب وابن رشد والمازري ومن وافقهم، والآخر غايته أنه تخريج أو تمسك بظاهر سهل التأويل فكيف يجعل هو الأصح؟ انتهى.
قلت: والظاهر النقض كما قاله الجماعة وعليه اقتصر في الارشاد والله سبحانه وتعالى
(٤٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 ... » »»
الفهرست