لماذا اخترت مذهب أهل البيت - الشيخ محمد مرعي الأنطاكي - الصفحة ٣٨٨
ابن عباس يرفعه: إن جبرئيل أخبر أن عليا " يزف هو وشيعته إلى الجنة زفا " مع محمد صلى الله عليه وآله (1).
وروى ابن حجر في أول صواعقه المحرقة له عن علي عليه السلام فقال:
قال إن خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (يا علي إنك ستقدم على الله وشيعتك راضين مرضيين، ويقدم عليه أعداؤك غضبى مقمحين) - ثم جمع علي عليه السلام يديه إلى عنقه يريهم الإقماح -. وشيعته هم أهل السنة، ولا تتوهم الرافضة، والشيعة قبحهم الله!! إلى آخر ما أتى من مفترياته (2).

(١) مناقب الخوارزمي: ٣٢٢ ضمن ح ٣٢٩ الفصل ١٩.
(٢) الصواعق المحرقة: ١٥٢، راجع إحقاق الحق: ٧ / ٣٠٣، فقد أخرج مثله عن العديد من مصادر العامة.
قال المؤلف: تعالوا يا مسلمون فاسمعوا وهلموا إلى الصواعق المحرقة لابن الحجر أحرقه الله، وأمعنوا النظر إلى ما قاله من الخرافات والخزعبلات، وإلى ما يدعيه، فإنه يدعي هو وأنصاره من النواصب أنهم هم شيعة علي عليه السلام لأنهم يحبون عليا " وبنيه، فهذه دعوى أتانا بها الدهر من عجائبه وغرائبه، تعالوا نضحك تارة، ونبكي أخرى، فإن مفتي الحرمين يريد أن يغير مجرى التاريخ، ويقلب وجه الحقيقة تمويها " بلا خجل ولا حياء، رافعا " بها عقيرته، يسجلها في صواعقه، قائلا ": إنهم هم الشيعة، فكأنه لا يعلم أن من ورائه من يحاسبه حسابا " عسيرا " بالنقد والتمحيص بأنه جاء شيئا " إدا "، ولماذا يا هذا؟
قل لي بربك: ما الذي حملك على هذه الدعوى التي تكلفك الشئ الكثير، ثم تخرج منها كصفر على الشمال؟
وأنت تعلم يقينا " أن الدعوى إذا لم تدعم بحجة مردودة على مدعيها قطعا ".
ولماذا يا بن الحجر كأنت تعلم أن الشيعة على الصواب، وأنهم هم المؤمنون حقا " بيد أنك لم تستطيع الاعتراف لأمرين:
إما تعصبا " وبغضا " لأنهم لا يصالحوا سيدك معاوية ومن نحا نحوه، ولو صالحوه لكانوا هم عندك حزب الله الغالبون.
أو خوفا " على سمعتك، وحرصا " على منصبك، وإلا فأي شئ؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا أس العداوة والبغضاء، فبالله عليك أيقال للسنة هم الشيعة وبالعكس؟ كلا ما أراك بقادر على إثبات مدعاك أبدا "، فهذه كتب التواريخ والسير والتفسير والحديث وغيرها أمامنا وأمام كل منصف عربي لغوي عالم بأحوال الفرقتين (الشيعة والسنة) حر يدين الله بضمير حر أيضا ".
ويا مفتي الحرمين!! إني أخالك أنك في بادية بيداء أو في ليلة حالكة ظلماء، وظننت أن أحدا " لم ترض بحكمي عليه فاقرأ صواعقه تعرف بوائقه - أو كما تزعم أن الشيعة قوم جاهلون أغبياء!! لا وربك بابن الحجر ليس الأمر كما زعمت، بل الأمر بالعكس، ولنا أن نسألك بماذا صرتم شيعة؟ بموالاتكم لمن حارب عليا " عليه السلام، ودس السم للحسن عليه السلام، وقتل الحسين عليه السلام وسبي حريم رسول الله صلى الله عليه وآله وهدم الكعبة ومزق القرآن و و و... والخ؟! أم بترضيكم عن شاتمي علي عليه السلام على المنابر وفي المعابر ما يربو على ثلاثة أرباع القرآن؟!
بماذا صرتم شيعة؟ بسلب أهل البيت عليهم السلام حقوقهم أم بتقديم غيرهم عليهم، وهو الضلال المبين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لا تقدموهم فتهلكوا، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم؟
بماذا صرتم شيعة؟ وقد أكثرت في صواعقك من روايات تكفير الشيعة، وهم المؤمنون حقا " كما تقدم؟! نعوذ برب العرش من فئة بغت، وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون.
وبالجملة فإن الشيعة على خلاف ما تفتري عليهم النواصب والجواحد، ولو دققت النظر منصفا " لوجدت كلما عابوا به على الشيعة هو في من عابهم، والشيعة منه براء إلا قليلا " مما نقموا عليهم به، ولو أنصفوا لاعترفوا، ولكن المستقبل يرينا الواجب، والمشتكى إلى الله.
أقول: يا حبذا أخي القارئ بمراجعة كتاب (الشيعة هم أهل السنة) للتيجاني لتقف على حقيقة هذه الطائفة المظلومة.
(٣٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 383 384 385 386 387 388 390 391 392 393 394 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الفهرس الإجمالي لفصول الكتاب 7
2 الإهداء 9
3 المقدمة 11
4 كلمة المحقق 22
5 الفصل الأول 1 - ترجمة المؤلف 33
6 في الجامع الأزهر 34
7 أساتذتي في الأزهر 35
8 حصول الشهادة 35
9 عودتنا إلى البلاد 35
10 2 - الخلاف بي المذاهب الأربعة 36
11 الوهابية 36
12 يقول الوهابي 40
13 من هم الشيعة 44
14 الشيعة هم الناجون 44
15 3 - تشيعه 49
16 الأسباب التي دعتنا إلى الأخذ بمذهب أهل البيت عليه السلام 49
17 مناظرات بيني و بين بعض علماء الشيعة 51
18 الظفر بكتاب المراجعات 52
19 عرض المراجعات على فضيلة الأخ 53
20 تشيع جماعات معنا 55
21 اشتهار أمرنا 55
22 مراجعات الناس إلينا 55
23 مذاكرة بيني و بين أخي 56
24 إعلان التشيع 57
25 المؤمرات التي حيكت ضدنا 60
26 نفثة مصدور 62
27 موقف الامام الأكبر أية الله البروجردي منا 64
28 4 - رحلاته 67
29 رحلتي إلى العراق 67
30 مدينة الكاظمية المشرفة 68
31 مدينة النجف الأشرف 68
32 مدينة كربلاء المقدسة 68
33 مدينة النجف الأشرف 70
34 رحلتي إلى إيران 72
35 مدينة قم المقدسة 72
36 مدينة طهران المعمورة 73
37 مدينة خراسان المعظمة 75
38 الفصل الثاني الشيعة والكتاب والسنة 79
39 أ - الشيعة والقرآن 80
40 1 - آية الولاية 80
41 2 - آية التطهير 96
42 3 - آية المباهلة 115
43 4 - آية المودة 125
44 5 - آية الصلاة 136
45 6 - آية التبليغ أو حديث الغدير 143
46 تهنئة القوم عليا عليه السلام بالخلافة 171
47 ب - الشيعة والسنة النبوية 189
48 1 - حديث الدار أو حديث الإنذار 193
49 2 - حديث الثقلين 203
50 3 - حديث المنزلة 225
51 4 - حديث السفينة 232
52 5 - حديث مدينة العلم 245
53 الفصل الثالث النصوص الواردة في حصر النبي صلى الله عليه وآله خلفائه عليهم السلام في اثني عشر 269
54 الفصل الرابع نبذة لطيفة من الأحاديث الواردة في فضائل أمير المؤمنين و ذريته الطاهرة عليهم السلام 293
55 1 - لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له علي الجواز 293
56 2 - علي قسيم الجنة و النار 295
57 3 - لو اجتمع الناس على حب علي عليه السلام ما خلق الله النار 296
58 4 - أقرب الناس من رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم علي عليه السلام 297
59 5 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: يا علي يدك في يدي تدخل معي يوم القيامة حيث أدخل 298
60 6 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: علي مني كمنزلتي من ربي 300
61 7 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: إن الله جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا تحصى 301
62 8 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم أنا سلم: لمن سالم أهل هذه الخيمة 301
63 9 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد 302
64 10 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: هذا علي أخي و خليفتي و وراث علمي 304
65 11 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: علي أفضل من أتركه بعدي 306
66 12 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: لا تحصى فضائل أبي الحسن 309
67 13 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: خير رجالكم علي بن أبي طالب 309
68 14 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: من أحب عليا قبل الله من صلاته و صومه 311
69 15 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: أنت أخي و وزيري 314
70 16 - قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم: النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان الأمتي 316
71 17 - سد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي عليه السلام 318
72 18 - علي مع القرآن و القرآن مع علي 319
73 19 - علي سيد المسلمين 320
74 20 - علي سيد العرب 320
75 21 - علي أحب الخلق إلى الله تعالى و رسوله 320
76 22 - علي مؤول القرآن 321
77 23 - تأييد الله تعالى نبيه بعلي عليه السلام 322
78 24 - من أبعض عليا أكبه الله على وجهه في النار 322
79 25 - علي أول من آمن بالنبي صلى الله عليه و آله وسلم 322
80 26 - علي وصي رسول الله 323
81 27 - من أحب عليا أحبه الله 325
82 28 - حب علي ايمان و بعضه نفاق 326
83 29 - من علامات المنافق بعض علي عليه السلام 326
84 30 - ثلاث خصال لأمير المؤمنين عليه السلام 326
85 31 - الله تعالى يفرض على خلقه مودة علي عليه السلام 327
86 32 - بيتوتة علي عليه السلام علي فراش رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم 327
87 33 - هلي يكسر صنم الإلحاد الأكبر 328
88 34 - علي عليه السلام يبلغ أهل مكة سورة راءة 330
89 35 - ترجيح النبي صلى الله عليه و آله وسلم إيمان علي عليه السلام على أهل السماوات و الأرضين 331
90 36 - إعتراف عمر بأفضلية علي عليه السلام 332
91 37 - قول عمر: لا يتم شرف إلا بولاية علي عليه السلام 335
92 الفصل الخامس أ - شهادة النبي صلى الله عليه وآله بأعلمية علي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام 351
93 ب - شهادة بعض العظماء بأعلمية علي و أهل بيته الطاهرين عليهم السلام 351
94 1 - شهادة أبي بكر 353
95 2 - شهادة عمر 354
96 3 - شهادة عائشة 357
97 4 - شهادة ابن عباس 358
98 5 - شهادة ابن مسعود 360
99 6 - شهادة الطاغية معاوية 361
100 7 - شهادة ضرار بين يدي الطاغية معاوية 363
101 8 - شهادة عمر و بن العاص 364
102 9 - شهادة معاوية الثاني 366
103 10 - شهادة عمر بن عبد العزيز 367
104 11 - شهادة منصور الدوانقي 369
105 12 - شهادة هارون الرشيد 370
106 13 - شهادة المأمون 372
107 14 - شهادة أبي حنيفة 373
108 15 - شهادة مالك بن أنس 374
109 16 - شهادة أحمد بن حنبل 374
110 17 - شهادة محمد بن إدريس الشافعي 375
111 الفصل السادس مدح النبي صلى الله عليه و آله لشيعة علي وأهل بيته عليهم السلام و أنه صلى الله عليه و آله الواضح الأول لاسم التشيع 383
112 الفصل السابع كارثة السقيفة 401
113 1 - الفرقة الناجية 403
114 2 - طامة الشورى 408
115 3 - نقاش المهاجرين و الأنصار 411
116 4 - خلافة أبي بكر 413
117 5 - دور عمر 414
118 6 - عمر و الخلافة 415
119 7 - دور عثمان 423
120 8 - ثورة الشعب على الخليفة 427
121 9 - الفتنة بمقتله 430
122 10 - تحريض عائشة على عثمان 430
123 11 - الخلافة الحقة للامام أمير المؤمنين عليه السلام 432
124 الفصل الثامن أ - حادثة طارئة [مناظرة قبل استبصاره] 437
125 ب - مناظرة [بعد استبصاره] 441
126 1 - مناظرتي مع كبير علماء الشافعية 441
127 2 - شيعي وسني يترافعان عندي 448
128 3 - مناظرة مع جماعة من أهل السنة 450
129 4 - مناظرة لطيفة بيني وبين بعض مشايخ الأزهر 454
130 5 - مناظرة بيني وبين الأعلام من أهل السنة والجماعة في شأن التربة الحسينية والتعازي 464
131 6 - حادثة الإفتراء 476
132 خاتمة المطاف 490