لسان العرب - ابن منظور - ج ١١ - الصفحة ٩٠
قد قرنوني بامرئ قثول، رث كحبل الثلة المبتل وفي حديث الحسن: إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من ثلتها ورسلها أي من صوفها ولبنها، قال ابن الأثير: سمي الصوف بالثلة مجازا، وقيل: الثلة الصوف والشعر والوبر إذا اجتمعت ولا يقال لواحد منها دون الآخر ثلة. ورجل مثل: كثير الثلة، ولا يقال للشعر ثلة ولا للوبر ثلة، فإذا اجتمع الصوف والشعر والوبر قيل: عند فلان ثلة كثيرة.
والثلة، بالضم: الجماعة من الناس، وقد أثل الرجل فهو مثل إذا كثرت عنده الثلة. وفي التنزيل العزيز: ثلة من الأولين وثلة من الآخرين، وقال الفراء: نزل في أول السورة ثلة من الأولين وقليل من الآخرين، فشق عليهم ذلك فأنزل الله تعالى في أصحاب اليمين أنهم ثلتان: ثلة من هؤلاء، وثلة من هؤلاء، والمعني هم فرقتان فرقة من هؤلاء وفرقة من هؤلاء. وقال الفراء: الثلة الفئة. وفي كتابه لأهل نجران: إن لهم ذمة الله وذمة رسوله على ديارهم وأموالهم وثلتهم، الثلة: الجماعة من الناس، بالضم. والثلة: الكثير من الدراهم.
والثلة: شئ من طين يجعل في الفلاة يستظل به. والثلة:
التراب الذي يخرج من البئر. والثلة: ما أخرجت من أسفل الركية من الطين، وقد ثل البئر يثلها ثلا. وثلة البئر: ما أخرج من ترابها. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا حمى إلا في ثلاث: ثلة البئر، وطول الفرس، وحلقة القوم، قال أبو عبيد: أراد بثلة البئر أن يحتفر الرجل بئرا في موضع ليس بملك لأحد، فيكون له من حوالي البئر من الأرض ما يكون ملقى لثلة البئر، وهو ما يخرج من ترابها ويكون كالحريم لها، لا يدخل فيه أحد عليه حريما للبئر (* قوله حريما للبئر كذا في الأصل، وليست في عبارة ابن الأثير وهي كعبارة أبي عبيد) وتثلل التراب إذا مار فذهب وجاء، قال أمية:
له نفيان يحفش الأكم وقعه، ترى الترب منه مائرا يتثلل وثل إذا هلك، وثل إذا استغنى. ابن سيده: الثلل، بالتحريك، الهلاك. ثللت الرجل أثله ثلا وثللا، عن الأصمعي، وثلهم يثلهم ثلا: أهلكهم، قال لبيد:
فصلقنا في مراد صلقة، وصداء ألحقتهم بالثلل أي بالهلاك، ويروى بالثلل، أراد الثلال (* قوله أراد الثلال إلخ عبارة القاموس وشرحه: والثلة، بالكسر، الهلكة جمع ثلل كعنب، قال لبيد، رضي الله عنه: فصلقنا البيت أي بالهلكات) جمع ثلة من الغنم فقصر أي أغنام يعني يرعونها، قال ابن سيده: والصحيح الأول، وقال الراجز:
إن يثقفوكم يلحقوكم بالثلل أي بالهلاك. وثل البيت يثله ثلا: هدمه، وهو أن يحفر أصل الحائط ثم يدفع فينقاض، وهو أهول الهدم. وتثلل هو:
تهدم وتساقط شيئا بعد شئ، قال طريح:
فيجلب من جيش شآم بغارة، كشؤبوب عرض الأبرد المتثلل وثل عرش فلان ثلا: هدم وزال أمر قومه.
(٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 ... » »»
الفهرست