لسان العرب - ابن منظور - ج ١ - الصفحة ٧٦٧
يقول: تبرئ من الجرب. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: لا يعدي شئ شيئا، فقال أعرابي: يا رسول الله، إن النقبة تكون بمشفر البعير، أو بذنبه في الإبل العظيمة، فتجرب كلها، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: فما أعدى الأول؟ قال الأصمعي: النقبة هي أول جرب يبدو، يقال للبعير: به نقبة، وجمعها نقب، بسكون القاف، لأنها تنقب الجلد أي تخرقه. قال أبو عبيد: والنقبة، في غير هذا، أن تؤخذ القطعة من الثوب، قدر السراويل، فتجعل لها حجزة مخيطة، من غير نيفق، وتشد كما تشد حجزة السراويل، فإذا كان لها نيفق وساقان فهي سراويل، فإذا لم يكن لها نيفق، ولا ساقان، ولا حجزة، فهو النطاق . ابن شميل: النقبة أول بدء الجرب، ترى الرقعة مثل الكف بجنب البعير، أو وركه، أو بمشفره، ثم تتمشى فيه، حتى تشريه كله أي تملأه، قال أبو النجم يصف فحلا:
فاسود، من جفرته، إبطاها، * كما طلى، النقبة، طالياها أي اسود من العرق، حين سال، حتى كأنه جرب ذلك الموضع، فطلي بالقطران فاسود من العرق، والجفرة: الوسط.
والناقبة: قرحة تخرج بالجنب. ابن سيده: النقب قرحة تخرج في الجنب، وتهجم على الجوف، ورأسها من داخل.
ونقبته النكبة تنقبه نقبا: أصابته فبلغت منه، كنكبته.
والناقبة: داء يأخذ الإنسان، من طول الضجعة. والنقبة: الصدأ. وفي المحكم : والنقبة صدأ السيف والنصل، قال لبيد:
جنوء الهالكي على يديه، * مكبا، يجتلي نقب النصال ويروى: جنوح الهالكي.
والنقب والنقب: الطريق، وقيل: الطريق الضيق في الجبل، والجمع أنقاب، ونقاب، أنشد ثعلب لابن أبي عاصية:
تطاول ليلي بالعراق، ولم يكن * علي، بأنقاب الحجاز، يطول وفي التهذيب، في جمعه: نقبة، قال: ومثله الجرف، وجمعه جرفة. والمنقب والمنقبة، كالنقب، والمنقب، والنقاب:
الطريق في الغلظ، قال:
وتراهن شزبا كالسعالي، * يتطلعن من ثغور النقاب يكون جمعا، ويكون واحدا.
والمنقبة: الطريق الضيق بين دارين، لا يستطاع سلوكه. وفي الحديث: لا شفعة في فحل، ولا منقبة، فسروا المنقبة بالحائط، وسيأتي ذكر الفحل، وفي رواية:
لا شفعة في فناء، ولا طريق، ولا منقبة، المنقبة: هي الطريق بين الدارين، كأنه نقب من هذه إلى هذه، وقيل: هو الطريق التي تعلو أنشاز الأرض.
وفي الحديث: إنهم فزعوا من الطاعون، فقال: أرجو أن لا يطلع إلينا نقابها، قال ابن الأثير: هي جمع نقب، وهو الطريق بين الجبلين، أراد أنه لا يطلع إلينا من طرق المدينة، فأضمر عن غير مذكور، ومنه الحديث: على أنقاب المدينة ملائكة ، لا يدخلها الطاعون، ولا الدجال، هو جمع قلة للنقب.
(٧٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الهمزة فصل الهمزة 23
2 فصل الباء الموحدة 25
3 فصل التاء المثناة فوقها 39
4 فصل الثاء المثلثة 40
5 فصل الجيم 41
6 فصل الحاء المهملة 53
7 فصل الخاء المعجمة 62
8 فصل الدال المهملة 69
9 فصل الذال المعجمة 79
10 فصل الراء 81
11 فصل الزاي 90
12 فصل السين المهملة 92
13 فصل الشين المعجمة 99
14 فصل الصاد المهملة 107
15 فصل الضاد المعجمة 110
16 فصل الطاء المهملة 113
17 فصل الظاء المعجمة 116
18 فصل العين المهملة 117
19 فصل الغين المعجمة 119
20 فصل الفاء 119
21 فصل القاف 127
22 فصل الكاف 136
23 فصل اللام 150
24 فصل الميم 154
25 فصل النون 161
26 فصل الهاء 179
27 فصل الواو 189
28 فصل الياء المثناة تحتها 202
29 حرف الباء فصل الهمزة 204
30 فصل الباء الموحدة 221
31 فصل التاء المثناة فوقها 225
32 فصل الثاء المثلثة 234
33 فصل الجيم 248
34 فصل الحاء المهملة 288
35 فصل الخاء المعجمة 341
36 فصل الدال المهملة 368
37 فصل الذال المعجمة 377
38 فصل الراء 398
39 فصل الزاي المعجمة 443
40 فصل السين المهملة 454
41 فصل الشين المعجمة 479
42 فصل الصاد المهملة 514
43 فصل الضاد المعجمة 538
44 فصل الطاء المهملة 553
45 فصل الظاء المعجمة 568
46 فصل العين المهملة 572
47 فصل الغين المعجمة 634
48 فصل الفاء 657
49 فصل القاف 657
50 فصل الكاف 694
51 فصل اللام 729
52 فصل الميم 747
53 فصل النون 747
54 فصل الهاء 778
55 فصل الواو 791
56 فصل الياء المثناة تحتها 805