لسان العرب - ابن منظور - ج ١ - الصفحة ٧٥٩
والنصب والنصب: العلم المنصوب. وفي التنزيل العزيز:
كأنهم إلى نصب يوفضون، قرئ بهما جميعا، وقيل: النصب الغاية، والأول أصح . قال أبو إسحق: من قرأ إلى نصب، فمعناه إلى علم منصوب يستبقون إليه، ومن قرأ إلى نصب، فمعناه إلى أصنام كقوله: وما ذبح على النصب، ونحو ذلك قال الفراء، قال: والنصب واحد، وهو مصدر، وجمعه الأنصاب.
والينصوب: علم ينصب في الفلاة. والنصب والنصب: كل ما عبد من دون الله تعالى، والجمع أنصاب. وقال الزجاج: النصب جمع، واحدها نصاب. قال: وجائز أن يكون واحدا، وجمعه أنصاب. الجوهري: النصب ما نصب فعبد من دون الله تعالى، وكذلك النصب، بالضم، وقد يحرك مثل عسر، قال الأعشى يمدح سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * لعافية، والله ربك فاعبدا (1) (1 قوله لعافية كذا بنسخة من الصحاح الخط وفي نسخ الطبع كنسخ شارح القاموس لعاقبة.) أراد: فاعبدن، فوقف بالألف، كما تقول: رأيت زيدا، وقوله: وذا النصب ، بمعنى إياك وذا النصب، وهو للتقريب، كما قال لبيد:
ولقد سئمت من الحياة وطولها، * وسؤال هذا الناس كيف لبيد!
ويروى عجز بيت الأعشى:
ولا تعبد الشيطان، والله فاعبدا التهذيب، قال الفراء: كأن النصب الآلهة التي كانت تعبد من أحجار. قال الأزهري: وقد جعل الأعشى النصب واحدا حيث يقول:
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه والنصب واحد، وهو مصدر، وجمعه الأنصاب، قال ذو الرمة:
طوتها بنا الصهب المهاري، فأصبحت * تناصيب، أمثال الرماح بها، غبرا والتناصيب: الأعلام، وهي الأناصيب، حجارة تنصب على رؤوس القور، يستدل بها، وقول الشاعر:
وجبت له أذن، يراقب سمعها * بصر، كناصبة الشجاع المرصد يريد: كعينه التي ينصبها للنظر.
ابن سيده: والأنصاب حجارة كانت حول الكعبة، تنصب فيهل عليها، ويذبح لغير الله تعالى.
وأنصاب الحرم: حدوده.
والنصبة: السارية.
والنصائب: حجارة تنصب حول الحوض، ويسد ما بينها من الخصاص بالمدرة المعجونة، واحدتها نصيبة، وكله من ذلك.
وقوله تعالى: والأنصاب والأزلام، وقوله: وما ذبح على النصب، الأنصاب: الأوثان. وفي حديث زيد بن حارثة قال: خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مردفي إلى نصب من الأنصاب، فذبحنا له شاة، وجعلناها في سفرتنا، فلقينا زيد بن عمرو، فقدمنا له السفرة، فقال: لا آكل مما ذبح لغير الله. وفي رواية: أن زيد بن عمرو مر برسول الله، صلى الله عليه وسلم، فدعاه إلى الطعام، فقال زيد: إنا لا نأكل مما ذبح على النصب. قال ابن الأثير، قال الحربي: قوله ذبحنا له شاة له وجهان:
(٧٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الهمزة فصل الهمزة 23
2 فصل الباء الموحدة 25
3 فصل التاء المثناة فوقها 39
4 فصل الثاء المثلثة 40
5 فصل الجيم 41
6 فصل الحاء المهملة 53
7 فصل الخاء المعجمة 62
8 فصل الدال المهملة 69
9 فصل الذال المعجمة 79
10 فصل الراء 81
11 فصل الزاي 90
12 فصل السين المهملة 92
13 فصل الشين المعجمة 99
14 فصل الصاد المهملة 107
15 فصل الضاد المعجمة 110
16 فصل الطاء المهملة 113
17 فصل الظاء المعجمة 116
18 فصل العين المهملة 117
19 فصل الغين المعجمة 119
20 فصل الفاء 119
21 فصل القاف 127
22 فصل الكاف 136
23 فصل اللام 150
24 فصل الميم 154
25 فصل النون 161
26 فصل الهاء 179
27 فصل الواو 189
28 فصل الياء المثناة تحتها 202
29 حرف الباء فصل الهمزة 204
30 فصل الباء الموحدة 221
31 فصل التاء المثناة فوقها 225
32 فصل الثاء المثلثة 234
33 فصل الجيم 248
34 فصل الحاء المهملة 288
35 فصل الخاء المعجمة 341
36 فصل الدال المهملة 368
37 فصل الذال المعجمة 377
38 فصل الراء 398
39 فصل الزاي المعجمة 443
40 فصل السين المهملة 454
41 فصل الشين المعجمة 479
42 فصل الصاد المهملة 514
43 فصل الضاد المعجمة 538
44 فصل الطاء المهملة 553
45 فصل الظاء المعجمة 568
46 فصل العين المهملة 572
47 فصل الغين المعجمة 634
48 فصل الفاء 657
49 فصل القاف 657
50 فصل الكاف 694
51 فصل اللام 729
52 فصل الميم 747
53 فصل النون 747
54 فصل الهاء 778
55 فصل الواو 791
56 فصل الياء المثناة تحتها 805