تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٦ - الصفحة ٢٥٧
أو بنيانا يجتمعون إليه ليعبثوا لمن مر عليهم أو قصورا عالية يفتخرون بها «وتتخذون مصانع» أي مآخذ الماء وقيل قصورا مشيدة وحصونا «لعلكم تخلدون» أي راجين أن تخلدوا في الدنيا أي عاملين عمل من يرجو من ذلك فلذلك تحكمون بنيانها «وإذا بطشتم» بصوت أو سيف «بطشتم جبارين» متسلطين غاشمين بلا رأفة ولا قصد تأديب ولا نظر في العافية «فاتقوا الله» واتركوا هذه الأفعال «وأطيعون» فيما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم «واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون» من أنواع النعماء وأصناف الآلاء أجملها أولا ثم فصلها بقوله «أمدكم بأنعام وبنين» بإعادة الفعل لزيادة التقرير فإن التفصيل بعد الإجمال والتفسير أثر الإبهام أدخل في ذلك «وجنات وعيون» «إني أخاف عليكم» إن لم تقوموا بشكر هذه النعم «عذاب يوم عظيم» في الدنيا والآخرة فإن كفران النعمة مستتبع للعذاب كما أن شكرها مستلزم لزيادتها قال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي شديد «قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين» فإنا لن نرعوى عما نحن عليه وتغير الشق الثاني عن مقابلة للمبالغة في بيان قلة اعتدادهم بوعظه كأنهم قالوا ألم تكن من أهل الوعظ ومباشريه أصلا «إن هذا» ما هذا الذي جئتنا به «إلا خلق الأولين» أي عادتهم كانوا يلفقون مثله ويسطرونه أو ما هذا الذي نحن عليه من الدين إلا خلق الأولين وعادتهم ونحن بهم مقتدون أو ما هذا الذي نحن عليه من الموت والحياة إلا عادة قديمة لم يزل الناس عليها وقرئ خلق الأولين بفتح الخاء أي اختلاق الأولين كما قالوا أساطير الأولين أو ما خلقنا هذا إلا خلقهم نحيا
(٢٥٧)
مفاتيح البحث: الموت (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 (سورة طه) قوله تعالى: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. 2
2 قوله تعالى: منها خلقناكم وفيها نعيدكم الآية. 22
3 قوله تعالى: وما أعجلك عن قومك يا موسى. 33
4 قوله تعالى: وعنت الوجوه للحي القيوم الآية. 43
5 (سورة الأنبياء - الجزء السابع عشر) قوله تعالى: اقترب للناس حسابهم الآية. 53
6 قوله تعالى: ومن يقل منهم أني إله الآية. 64
7 قوله تعالى: وقد آتينا إبراهيم رشده الآية. 72
8 قوله تعالى: وأيوب إذ نادى ربه الآية. 81
9 (سورة الحج) قوله تعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم الآية. 91
10 قوله تعالى: هذان خصمان اختصموا في ربهم الآية. 101
11 قوله تعالى: إن الله يدافع عن الذين آمنوا الآية. 108
12 قوله تعالى: ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به الآية. 116
13 (سورة المؤمنون - الجزء الثامن عشر) قوله تعالى: قد أفلح المؤمنون. 133
14 قوله تعالى: هيهات هيهات لما توعدون. 134
15 قوله تعالى: ولو رحمناهم الآية. 145
16 (سورة النور) قوله تعالى: سورة أنزلناها وفرضناها الآية. 155
17 قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا الآية. 164
18 قوله تعالى: الله نور السماوات والأرض الآية. 175
19 قوله تعالى: وأقسموا بالله جهد أيمانهم الآية. 188
20 (سورة الفرقان) قوله تعالى: تبارك الذي نزل الفرقان الآية 200
21 [الجزء التاسع عشر] قوله تعالى: وقال الذين لا يرجون لقاءنا الآية 210
22 قوله تعالى: وهو الذي مرج البحرين الآية. 225
23 (سورة الشعراء) قوله تعالى: طسم تلك آيات الكتاب المبين. 233
24 قوله تعالى: وأوحينا إلى موسى الآية 244
25 قوله تعالى: قالوا أنؤمن لك الآية 254
26 أوفوا الكيل ولا تكونوا الآية 262
27 (سورة النمل) قوله تعالى: طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين. 271
28 قوله تعالى: قال سننظر أصدقت الآية. 282
29 [الجزء العشرون] قوله تعالى: فما كان جواب قومه الآية 292
30 قوله تعالى: وإذا وقع القول عليهم أخرجنا الآية 300