شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٢٠ - الصفحة ٢١٤
وأعطاه كذا عن ظهر يد، أي ابتداء لا عن مكافأة.
ويقولون: جاء فلان ناشرا أذنيه، أي جاء طامعا.
ويقال هذه فرس غير محلفة، أي لا تحوج صاحبها إلى أن يحلف إنها كريمة، قال:
كميت غير محلفة ولكن * كلون الصرف عل به الأديم.
وتقول: حلب فلان الدهر أشطره، أي مرت عليه ضروبه خيره وشره.
وقرع فلان لأمر ظنبوبه، أي جد فيه واجتهد.
وتقول: أبدى الشر نواجذه، أي ظهر.
وقد كشفت الحرب عن ساقها، وكشرت عن نابها.
وتقول: استنوق الجمل، يقال ذلك للرجل يكون في حديث ينتقل إلى غيره يخلطه به.
وتقول لمن يهون بعد عز: استأتن العير.
وتقول للضعيف يقوى: استنسر البغاث.
ويقولون: شراب بأنقع، أي معاود للأمور، وقال الحجاج: يا أهل العراق، إنكم شرابون بأنقع، أي معتادون الخير والشر. والأنقع: جمع نقع، وهو ما استنقع من الغدران، وأصله في الطائر الحذر يرد المناقع في الفلوات حيث لا يبلغه قانص، ولا ينصب له شرك
(٢١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 ... » »»
الفهرست