شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٥ - الصفحة ١٦٧
في صحيفة يقرؤها قارئ ويطوي ما يقرأ فكلما ظهر سطر خفي سطر.
ثم أمره عليه السلام بأن يجمع بين حسن الظن بالله وبين الخوف منه، وهذا مقام جليل لا يصل إليه إلا كل ضامر مهزول، وقد تقدم كلامنا فيه. وقال علي بن الحسين عليه السلام: لو أنزل الله عز وجل كتابا أنه معذب رجلا واحدا لرجوت أن أكونه، وأنه راحم رجلا واحدا لرجوت أن أكونه، أو أنه معذبي لا محاله ما ازددت إلا اجتهادا لئلا أرجع إلى نفسي بلائمة.
ثم قال: " وليتك أعظم أجنادي "، يقال للأقاليم والأطراف: أجناد، تقول:
ولي جند الشام، وولي جند الأردن، وولى جند مصر.
قوله: " فأنت محقوق "، كقولك حقيق وجدير وخليق، قال الشاعر:
وإني لمحقوق بألا يطولني * نداه إذا طاولته بالقصائد وتنافح: تجالد، نافحت بالسيف أي خاصمت به.
قوله: " ولو لم يكن إلا ساعة من النهار "، المراد تأكيد الوصاة عليه أن يخالف على نفسه، وألا يتبع هواها، وأن يخاصم عن دينه، وأن ذلك لازم له، وواجب عليه، ويلزم أن يفعله دائما فإن لم يستطع فليفعله ولو ساعة من النهار، وينبغي أن يكون هذا التقييد مصروفا إلى المنافحة عن الدين، لان الخصام في الدين قد يمنعه عند مانع، فأما أمره إياه أن يخالف على نفسه فلا يجوز صرف التقييد إليه، لأنه يشعر بأنه مفسوح له أن يتبع هوى نفسه في بعض الحالات، وذلك غير جائز، بخلاف المخاصمة والنضال عن المعتقد.
قال: " ولا تسخط الله برضا أحد من خلقه، فإن في الله خلفا من غيره، وليس من الله خلف في غيره "، أخذه الحسن البصري فقال لعمر بن هبيرة
(١٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 القول في أسماء الذين تعاقدوا من قريش على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم 3
2 القول في الملائكة نزلت بأحد وقاتلت أم لا 10
3 القول في مقتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه 11
4 القول فيمن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد 19
5 القول فيما جرى للمسلمين بعد إصعادهم في الجبل 25
6 القول فيما جرى للمشركين بعد انصرافهم إلى مكة 44
7 القول في مقتل أبى عزة الجمحي ومعاذ بن المغيرة 45
8 القول في مقتل المجذر بن زياد البلوى الحارث بن يزيد بن الصامت 48
9 القول فيمن مات من المسلمين بأحد جملة 51
10 القول فيمن قتل من المشركين بأحد 52
11 القول في خروج النبي صلى الله عليه وسلم بعد انصرافه من أحد إلى المشركين ليوقع بهم على ما هو به من الوهن 55
12 الفصل الخامس في شرح غزاة مؤتة 61
13 فصل في ذكر بعض مناقب جعفر بن أبي طالب 72
14 10 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 79
15 11 - من وصية له عليه السلام وصى بها جيشا بعثه إلى العدو 89
16 12 - من وصية له عليه السلام وصى بها معقل بن قيس الرباحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف 92
17 نبذ من الأقوال الحكمية في الحروب 95
18 13 - من كتاب له عليه السلام إلى أميرين من أمراء جيشه 98
19 فصل في نسب الأشتر وذكر بعض فضائله 98
20 نبذ من الأقوال الحكيمة 102
21 14 - من وصية له عليه السلام لعسكره بصفين قبل لقاء العدو 104
22 نبذ من الأقوال الحكيمة 105
23 قصة فيروز بن يزدجرد حين غزا ملك الهياطلة 107
24 15 - من كلام كان يقوله عليه السلام إذا لقى عدوا محاربا 112
25 16 - من كلام كان يقوله لأصحابه عند الحرب 114
26 نبذ من الأقوال المتشابهة في الحرب 115
27 17 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا عن كتاب منه إليه 117
28 ذكر بعض ما كان بين علي ومعاوية يوم صفين 120
29 18 - من كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة 125
30 فصل في بني تميم وذكر بعض فضائلهم 126
31 19 - من كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله 137
32 20 - من كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه 138
33 21 - من كتاب له عليه السلام إلى ابن عباس أيضا 140
34 23 - من كلامه له عليه السلام قاله قبل موته على سبيل الوصية لما ضربه عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله 143
35 24 - من وصية له عليه السلام بما يعمل في أحواله، كتبها بعد منصرفه من صفين 146
36 25 - من وصية له عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات 151
37 26 - من عهد له عليه السلام إلى بعض عماله وقد بعثه على الصدقة 158
38 27 - من عهد له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر 163
39 كتاب المعتضد بالله 171
40 28 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا، وهو من محاسن الكتب 181
41 كتاب لمعاوية إلى علي 184
42 مناكحات بني هاشم وبني عبد شمس 195
43 فضل بنى هاشم على بن شمس 198
44 مفاخر بنى أمية 257
45 ذكر الجواب عما فخرت به بنو أمية 270
46 افتخار بني هاشم 285