شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٤ - الصفحة ٥٣
منهم نفر أنابوا وتابوا، فصفح عنهم، وبعدا لمن عصى وغوى! والسلام على أمير المؤمنين ورحمة الله و بركاته.
فلما وصل كتاب زياد قرأه علي عليه السلام على الناس، وكان زياد قد أنفذه مع ظبيان بن عمارة، فسر علي عليه السلام بذلك وسر أصحابه، وأثنى على جارية وعلى الأزد، وذم البصرة فقال: إنها أول القرى خرابا، إما غرقا وإما حرقا، حتى يبقى مسجدها كجؤجؤ سفينة. ثم قال لظبيان: أين منزلك منها؟ فقال: مكان كذا، فقال:
عليك بضواحيها.
وقال ابن العرندس الأزدي يذكر تحريق ابن الحضرمي، ويعير تميما بذلك:
رددنا زيادا إلى داره * وجار تميم ينادى الشجب (1) لحا الله قوما شووا جارهم * لعمري لبئس الشواء الشصب (2) ينادى الخناق وأبناءها * وقد شيطوا رأسها باللهب والخناق لقب قوم بنى تميم.

(1) الشجب: الهلاك (2) الشصب: الشاة المسلوخة.
(٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 اختلاف الفقهاء في حكم الأضحية 3
2 53 - ومن كلام له عليه السلام في ذكر البيعة 6
3 بيعة علي وأمر المتخلفين عنها 7
4 54 - ومن كلام له عليه السلام وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفين 12
5 من أخبار يوم صفين 13
6 فتنة عبد الله بن الحضرمي بالبصرة 34
7 56 - ومن كلام له عليه السلام يخبر به عمن يأمر بسبه 54
8 مسألة كلامية في الأمر بالشئ مع العلم بأنه لا يقع 55
9 فصل فيما روى من سب معاوية وحزبه لعلي 56
10 فصل في ذكر الأحاديث الموضوعة في ذم علي 63
11 فصل في ذكر المنحرفين عن علي 74
12 فصل في معنى قول علي: " فسبوني فإنه لي زكاة " 111
13 فصل في اختلاف الرأي في معنى السب والبراءة 113
14 فصل في معنى قول على: " إني ولدت على الفطرة " 114
15 فصل فيما قيل من سبق علي إلى الإسلام 116
16 فصل فيما قيل من سبق على إلى الهجرة 125
17 57 - ومن كلام له عليه السلام كلم به الخوارج 129
18 أخبار الخوارج وذكر رجالهم وحروبهم 132
19 عروة بن حدير 132
20 نجدة بن عويمر الحنفي 132
21 المستورد بن سعد التميمي 134
22 حوثرة الأسدي 134
23 قريب بن مرة و زحاف الطائي 135
24 نافع بن الأزرق الحنفي 136
25 عبيد الله بن بشير بن الماحوز اليربوعي 141
26 الزبير بن علي السليطي وظهور أمر المهلب 144
27 قطري بن الفجاءة المازني 167
28 عبد ربه الصغير 204
29 طرف من أخبار المهلب 213
30 شبيب بن زيد الشيباني 225
31 دخول شبيب الكوفة وأمره مع الحجاج 232