فدك في التاريخ - السيد محمد باقر الصدر - الصفحة ١٥٠
نحلة لهن؟ فلنا أن نستفهم عما أثبت ذلك عند الخليفة ولم قتم بينة، عليه ولا ادعته واحدة منهن، وليست حيازتهن للبيوت في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاهدا على ملكيتهن لها، لأنها ليست حيازة استقلالية، بل من شؤون حيازة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ككل زوجة بالنسبة إلى زوجها؟ كما أن نسبة البيوت إليهن في الآية الكريمة: (وقرن في بيوتكن) (1)، لا يدل على ذلك، لأن الإضافة يكفي في صحتها أدنى ملابسة، وقد نسبت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن الكريم بعد تلك الآية بمقدار قليل إذ قال الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم) (2). فإذا كان الترتيب القرآني حجة، لزم الأخذ بما تدل عليه هذه الآية. وورد في صحاح السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إسناد البيت إليه في قوله: (إن ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) (3).
5 - ولنتساءل عما إذا كان الحكم بعدم توريث الأنبياء الذي ذهب إليه الخليفة مما اختزنه الوحي الخاتم المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، واقتضت المصلحة تأخيره عن وقت الحاجة، وإجراءه على الصديقة دون سائر ورثة الأنبياء؟
أو أن الرسل السابقين قد أهملوا تبليغه وتعريف خلفائهم وورثتهم به طمعا بالمادة الزائفة، واستبقاء لها في أولادهم وآلهم؟ أو أنهم كانوا قد انتهجوا هذا الطريق ونفذوا الحكم بعدم التوريث، ومع ذلك لم يؤثر في التواريخ جميعا؟ أو أن السياسة السائدة يو مذاك هي التي أنشأت هذا الحكم؟

(1) الأحزاب / 33.
(2) الأحزاب / 53.
(3) مسند الأمام أحد 2: 236 - طبعة دار الفكر - بهامشه المنتخب من كنز العمال.
(١٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 144 145 147 148 149 150 151 152 153 154 155 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 7
2 تقديم بقلم الإمام الشهيد الصدر (قدس سره) 15
3 الفصل الأول: على مسرح الثورة 17
4 تمهيد 19
5 أجواء الحدث 22
6 مستمسكات الثورة 25
7 طريق الثورة 29
8 النسوة 30
9 ظاهرة 31
10 الفصل الثاني: فدك بمعناها الحقيقي والرمزي 33
11 الموقع 35
12 فدك في أدوارها الأولى (عصر الخلفاء) 35
13 فدك في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) 36
14 في فترة الأمويين 37
15 في فترة العباسيين 39
16 القيمة المعنوية والمادية لفدك 41
17 الفصل الثالث: تاريخ الثورة 43
18 منهج دراسة التاريخ 45
19 تقويم تاريخ صدر الإسلام 47
20 مع العقاد في دراسته 53
21 بواعث الثورة 59
22 دوافع الخليفة الأول في موقفه 61
23 أبعاد قضية فدك السياسية 63
24 قضية فدك في ضوء الظروف الموضوعية 70
25 مسألة موت الرسول القائد (صلى الله عليه وآله وسلم) 71
26 مسألة السقيفة وموقف الإمام علي (عليه السلام) 73
27 تحليل الموقف في قصة السقيفة 84
28 الإمام علي (عليه السلام) خصائصه وموقفه من الخلافة 97
29 مسألة عدم الاحتجاج بالنص 106
30 المواجهة السلمية 112
31 الفصل الرابع: قبسات من الكلام الفاطمي 121
32 عظمة الرسول القائد (صلى الله عليه وآله وسلم) 123
33 عظمة الإمام علي (عليه السلام) ومؤهلاته الشخصية 124
34 مقارنة بين مواقف الإمام (عليه السلام) والآخرين 126
35 حزب السلطة الحاكمة 131
36 الفتنة الكبرى 135
37 الفصل الخامس: محكمة الكتاب 145
38 موقف الخليفة الأول من تركة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) 147
39 روايات الخليفة الأول ومناقشتها 151
40 موقف الخليفة من مسألة الميراث 165
41 نتائج المناقشة 170
42 مسألة النحلة 185