فدك في التاريخ - السيد محمد باقر الصدر - الصفحة ٣٦
يوجف عليها بخيل ولا ركاب (1)، ثم قدمها لابنته الزهراء (2)، وبقيت عندها حتى توفي أبوها صلى الله عليه وآله وسلم فانتزعها الخليفة الأول رضى عنه الله - على حد تعبير صاحب الصواعق المحرقة (3) - وأصبحت من مصادر المالية العامة وموارد ثروة الدولة يو مذاك، حتى تولى عمر الخلافة فدفع فدكا إلى ورثة (4) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبقيت فدك عند آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن تولى الخلافة عثمان بن عفان فأقطعها مروان بن الحكم على ما قيل (5)، ثم يهمل التاريخ أمر فدك بعد عثمان فلا يصرح عنها بشئ. ولكن الشئ الثابت هو أن أمير المؤمنين عليا انتزعها من مروان على تقدير كونها عنده في خلافة عثمان - كسائر ما نهبه بنو أمية في أيام خليفتهم.
(في عهد أمير المؤمنين:) وقد ذكر بعض المدافعين عن الخليفة في مسألة فدك أن عليا لم يدفعها عن المسلمين بل اتبع فيها سيرة أبي بكر، فلو كان يعلم بصواب الزهراء وصحة دعواها ما انتهج ذلك المنهج.
ولا أريد أن أفتح الجواب بحث التقية على مصراعيه وأوجه بها

(١) كما هو مقتضى النص القرآني: (وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) الحشر / ٦.
(٢) فتوح البلدان: ٤٤.
(٣) راجع: الصواعق المحرقة: ٣٨.
(٤) راجع: شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد ١٦: ٢١٣.
(٥) فتوح البلدان: ٤٤، إن بني أمية اصطفوا فدك وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، شرح نهج البلاغة ١٦: ٢١٦.
(٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 30 31 32 33 35 36 37 38 39 40 41 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 7
2 تقديم بقلم الإمام الشهيد الصدر (قدس سره) 15
3 الفصل الأول: على مسرح الثورة 17
4 تمهيد 19
5 أجواء الحدث 22
6 مستمسكات الثورة 25
7 طريق الثورة 29
8 النسوة 30
9 ظاهرة 31
10 الفصل الثاني: فدك بمعناها الحقيقي والرمزي 33
11 الموقع 35
12 فدك في أدوارها الأولى (عصر الخلفاء) 35
13 فدك في عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) 36
14 في فترة الأمويين 37
15 في فترة العباسيين 39
16 القيمة المعنوية والمادية لفدك 41
17 الفصل الثالث: تاريخ الثورة 43
18 منهج دراسة التاريخ 45
19 تقويم تاريخ صدر الإسلام 47
20 مع العقاد في دراسته 53
21 بواعث الثورة 59
22 دوافع الخليفة الأول في موقفه 61
23 أبعاد قضية فدك السياسية 63
24 قضية فدك في ضوء الظروف الموضوعية 70
25 مسألة موت الرسول القائد (صلى الله عليه وآله وسلم) 71
26 مسألة السقيفة وموقف الإمام علي (عليه السلام) 73
27 تحليل الموقف في قصة السقيفة 84
28 الإمام علي (عليه السلام) خصائصه وموقفه من الخلافة 97
29 مسألة عدم الاحتجاج بالنص 106
30 المواجهة السلمية 112
31 الفصل الرابع: قبسات من الكلام الفاطمي 121
32 عظمة الرسول القائد (صلى الله عليه وآله وسلم) 123
33 عظمة الإمام علي (عليه السلام) ومؤهلاته الشخصية 124
34 مقارنة بين مواقف الإمام (عليه السلام) والآخرين 126
35 حزب السلطة الحاكمة 131
36 الفتنة الكبرى 135
37 الفصل الخامس: محكمة الكتاب 145
38 موقف الخليفة الأول من تركة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) 147
39 روايات الخليفة الأول ومناقشتها 151
40 موقف الخليفة من مسألة الميراث 165
41 نتائج المناقشة 170
42 مسألة النحلة 185